الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 الصوفيه ما لها وما عليها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: الصوفيه ما لها وما عليها   2007-11-16, 9:00 pm





أخواني وأخواتي في الله




موضوعي هذا ليس هجوما علي الصوفين بل سلسله لتوضيح الأمر لديهم وقد تطرق هذا الموضوع إلي بالي اليوم ولقد قررت بعمل سلسله عن الصوفين ومن هم الصوفين ومعنى الصوفيه وما هي الطرق الصوفيه وسوف أجىء لكم باشخاص تركوا الصوفيه ولماذا تركوها وعقائدهم فكل ما أطلبه منكم هو مشاركتى في هذه السلسله وحتى يتسني للبعض الفهم
أعاننا الله علي ذلك وجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم


فهيا بنا ...............فهل من مشمر


عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم





عدل سابقا من قبل في 2007-11-18, 8:59 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: السلسله الأولي : ـ معنى التصوف   2007-11-16, 9:10 pm





تعريف بالتصوف :


الصوفية فرقة مجانبة لمنهج أهل السنة والجماعة ، أخذت أسمها العام من الصوف ، أي لبس الصوف ، ذلك أنهم يعتقدون أن لبس الصوف مما يقرب إلى الله تعالى ، لان فيه نوع تعذيب للنفس ، وهم يعتقدون أن طلب العبد إذلال نفسه وإذاقتها ما يؤذيها ، مما يقرب العبد إلى الله تعالى مطلقا ، وهذا في حد ذاته بدعة منكرة ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس ما تيسر له ، ولم يخص الصوف بشيء من الفضل ، وكان يأكل ما تيسر له من الطعام الطيب ، ويلبس الحلل الجميلة ، ويحب العسل ، وما طاب من الطعام والشراب ، وقال : من رغب عن سنتي فليس مني .

وروى أبو داود وأحمد عن عائشة رضي الله عنها : ( إنها جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم بردا من صوف ، فلما عرق فوجد ريح الصوف ، طرحها ..) فهذا الحديث يرد عليهم في دعواهم استحباب لبس الصوف مطلقا .

وأيضا في تخصيص الصوف باستحباب اللبس تشبه برهبان النصارى .

وقد ذكر بعض العلماء أن كلمة ( صوفي ) أصلها من (صوفيا ) أي الحكمة وهي كلمة يونانية ، أو من كلمة ( صوفي ) في التراث اليهودي .

وأيضا فإن النصارى الأرثوذكس : يسمون فتيانهم ( صوفية ) .

وهم ـ اي الصوفية المنتسبة إلى الاسلام ـ أقسام كثيرة جدا ، وطوائف لاحصر لها ، كل طائفة تطلق على نفسها طريقة ، وكل طائفة تبتدع بدعا ، تخالف الأخرى ، ولكنها تجتمع في أصول مبتدعة عامة .


فمن طوائفهم :


القادرية ، والرفاعية ، والعدوية ، والبيانية ، والجشتية ، والشاذلية ، والسطوحية ، والعلوية ، والبرهامية ، والبرهانية ، والنقشبندية ، والتيجانية ، والنور بخشية ، والعيدروسية ، والمهدية ، والخلوتية ، الادريسية ، والرشيدية ، والفرغلية ، والسالمية ، والمشعشعية ، والعزمية .. إلخ .

وهي لا يكاد يحصيها أحد إلا الله تعالى ، وكل اسم مأخوذ من اسم مخترعها ، وكل طائفة تجمع حولها المريدين ، ويجمعون بذلك الأوقاف المرصودة للطائفة ، ثم يتوارثونها ، حتى ربما يكون الحفيد من أفسق الناس ، ولكن يأخذ أوقاف الطائفة من أجل أن جده كان مؤسسها ، وربما يتبركون بالحفيد حتى لو كان فاجرا ، لأن جده كان مؤسس الطائفة .

وفي عقيدتهم أن تعدد الطرق حتى لو كانت بالملايين ، لا يضر في الدين ، لانهم كما يزعمون ، الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، وكل طريقة تحدث لها أذكارا ، وأسلوبا لأدائها ، تختلف عن الأخرى ، وتحاول أن تخترع وتبدع مالم يسبقها أحد إليه ، وكل يدعي أن طريقته أمثل وأفضل من غيرها .

أو أنها كلها جائزة ، لاضير في تعددها مهما كثرت ، زاعمين أن ذلك كله من البدعة الحسنة ، لان المقصود بها التقرب إلى الله تعالى ، وقد رد عليهم العلماء بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كل بدعة ضلالة ) ، وقال ( عليكم بسنتي ) وقال ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: السلسله الثانيه:ـ درجات التصوف والبدع وأمثلتها   2007-11-16, 9:18 pm






درجات التصوف :

والتصوف درجات ، فمنه تصوف يشتمل على بدع ، ومنهم تصوف يشتمل على عقائد منحرفة لكنها لاتخرج من ملة الإسلام ، ومنه تصوف يشتمل على الزندقة ، وهذا الأخير يشتمل على عقائد تخرج الإنسان من الملة الإسلامية ، ولهذا الأخير أسرار يخفيها عن عامة الناس ، وهي من أكفر الكفر بالله تعالى ، مثل عقائد الباطنية ، الذين يعتقدون الكفر ، ويجعلون عقائدهم أسرارا لا تعطى إلا للخواص ، ويتمثلون بالشعر القائل :
إذا أهل العبارة ساءلونـا أجبناهم بأعلام الإشـارة
نشير بها فنجعلها غموضا تقصر عنه ترجمة العبارة
ونشهدها وتشهدنا سـرورا له في كل جارحـة إنارة

وبالشعر القائل :
يارب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنـا
ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونـه حسنـا

وبهذا يعلم أن أدنى درجات التصوف بدعة ، وأوسطه ضلاله ، وأبعده زندقة.

وزنادقة التصوف أنواع : منهم من يؤمن بوحدة الوجود ، أي انه لافرق بين الخالق والمخلوق ، فالكون وما فيه ، هو الله تعالى ، والله تعالى هو الكون ، تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا .

ومنهم من يؤمن بأن الله تعالى هو محمد صلى الله عليه وسلم ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

ومنهم من يقول إن الله تعالى يتحد مع من شاء من أولياءه ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .




وبدعهم أقسام :


*منها بدع اعتقاديه : كالإيمان بأن الأولياء يتصرفون في الأكوان ، ويقسمون الأرزاق ، وان التوجه إليهم بالعبادة من أفضل القرب ، لانهم يشفعون عند الله لمن يطوف بقبورهم، ويسجد لها ، وينذر النذور لها ، وهذا كله من الشرك الذي يخرج من ملة الإسلام .


*ومنها بدع قلبيه : كالخوف من صاحب القبر الفلاني ، ورجائه أو الخشية منه ونحو ذلك .


*ومنها بدع قوليه : كالذكر المبتدع عند الصوفية ودعاء الموتى والاستغاثة بالمقبورين ونحو ذلك .


ومنها بدع بدنية : كصلاة الرغائب ، والجثو أو السجود للولي الفلاني ، وقصد المشاهد والمقامات المبتدعة ، وإقامة الموالد ونحو ذلك .

*ومنها بدع مالية : كإخراج النذور لقبور الأولياء ونحو ذلك



أمثلة مما أحدثه التصوف من البدع :


*** ومن الأمثلة على هذا ما أحدثته الطرق الصوفية من الأذكار والصلوات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، زاعمين أن أصل ذلك موجود في الشرع ، وهو الآيات والأحاديث التي ندبت إلى ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .


فأحدثوا صلاة احمد البدوي : ( اللهم صل على نور الأنوار، وسر الأسرار ، وترياق الاغيار ) أفضل الصلوات ص 84

*وصلاة الدسوقي : ( اللهم صل على الذات المحمدية ، اللطيفة الأحادية ، شمس سماء الأسرار ، ومظهر الأنوار ، ومركز مدار الجلال ، وقطب فلك الجمال ) المصدر السابق ص 85


وصلاة محي الدين بن عربي : ( اللهم أفض صلة صلواتك ، على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني ، وآخر التنزلات المضافة إلى النوع الإنساني ، المهاجر من مكة ، كان الله ولم يكن معه شيء ثاني .... ) المصدر السابق 86

*وصلاة الشاذلي ، وصلاة البكري ، والصلوات الزاهرة ( اللهم صل على الجمال الأنفس ، والنور الأقدس ، والحبيب من حيث الهوية ، والمراد في اللاهوتية .. ) المصدر السابق ص 131

***وهكذا فتحوا الباب لكل بدعة وبلاء ، فابتدعت كل طائفة المحدثات ، وضيعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، بين تلك الأهواء .

***وابتدعوا لهم طرقا ، اتخذوا فيها دين الله تعالى هزوا ولعبا ، وصار ذكر الله تعالى ، صياح وزعيق كزعيق المجانين ، مثل الطريقة النقشبدنية التي أحدثت أسرع طريقة ذكر للوصول إلى الجذبة ( أي يجذبه الله تعالى إليه ) وخلاصتها : يدير المريد وجهه إلى اليمين حتى يصبح ذقنه فوق كتفه اليمنى ، ويلفظ كلمة ( لا ) ثم يدير وجهه بسرعة إلى الإمام ويضع ذقنه على صدره ، ويلفظ كلمة إله ، ثم يدير وجهه بسرعة أيضا إلى اليسار ، حتى تكون ذقنه فوق كتفه اليسرى ، ويلفظ كلمة إلا ، ثم يدير وجهه بسرعة دائما ، إلى الإمام ويضع ذقنه فوق صدره ، ويلفظ كلمة الله ، ويعيد الكرة ، ويقولون إن القيام بهذه العملية واحدا وعشرين مرة ، يمكن يوصل إلى الجذبة !!

***ثم زادوا البدع ، فأحدثوا الذكر مع الرقص ، ولهذا فالصوفية أيضا تنقسم إلى قسمين :
ـــــــــ

*الصوفية الجالسة .

*والصوفية الراقصة .

***والصوفية الجالسة تنقسم إلى قسمين :
الجالسة الصامتة .
*والجالسة الصائته .

*** فالصامتة يقرؤون أورادهم جلوسا صامتين ، كالنقشبندية والخوفية ، وقد يجهرون بعض الأحيان ، وقد يقفون حسب توجيه الشيخ .

***والصائته ، يقرؤون أصواتهم جلوسا مع الجهر بالصوت ، كالتيجانية والنعمتللاهية ، وقد يقفون ويرقصون حسب توجيهات الشيخ .

***وأما الصوفية الراقصة ، وعليها أكثر الطرق ، وكلها صائته ، فهم يبدؤون الحضرة في اكثر الأحيان جلوسا ، ثم ينهضون للقفز والرقص ، وقد يصاحب قفزهم الطبول والزمور والدفوف .

***وأحدثت كل طريقة من الطرق ، أساليب مبتكرة للرقص والذكر ، وانتشر الأمر عليهم ، وكثرت الطرق وتفرعت ، وتحولت إلى ضلالات وظلمات بعضها فوق بعض.


***وكل هذا من شؤم البدع ، وما جلبته على المسلمين من الضلال المبين .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: السلسله الثالثه : ـ الصوفيه بالنسبه إلي موقفهم من السنه   2007-11-17, 6:54 pm





الصوفية بالنسبة إلى موقفهم من السنة :



والصوفية بالنسبة إلى موقفهم من السنة وما ورد عن النبي صلى الله وسلم :




قسم يتفقون مع أهل السنة في الأخذ بكتب السنة المشهورة ومناهج الجرح والتعديل ولكن ضلالهم في تأويل النص تأويلات باطلة.

والقسم الثاني يقصرون طريق العلم على ما يسمونه الكشف ، ويزعمون أن الكشف هو طريق معرفة أحكام الشريعة ، زاعمين أن المسلم إن جرد نفسه من الشهوات، و أذاقها مرارة الحرمان ، وخلا بنفسه مخلصا ، وذكر الله تعالى بخشوع ، قُذف في قلبه نور الحكمة التي تقوده إلى الهدى ، وإن لم يطلب علم الكتاب والسنة ، ولهذا فهم لا يطلبون العلم من كتب الحديث أصلا ويعدون ذلك قصورا في المريد .


ويرى أصحاب هذا القسم ، أن المريد إن اشتغل بالقلم والمحبرة ضل طريق الحق ، ويقول بعضهم منكرا على أهل الحديث اشتغالهم بالإسناد ، يقول لهم: يقول أحدكم حدثنا فلان قال حدثنا فلان ، ميت عن ميت ، ونقول نحن أي الصوفية حدثني قلبي عن ربي ، وهو الحي الذي لا يموت ، وهذا يدل على مقدار جهلهم لان الإسناد يعود إلى الوحي ، واما القلب فهو معرض لنزوات الشيطان وما يلقيه من الوساوس والأوهام ، وتلبيس إبليس ، ولهذا ضل منهم من ضل بسبب إعراضهم عن العلم فألقى الشيطان في قلوبهم من الضلالات والظلمات ما أخرجهم عن الدين كله أدخلهم في الزندقة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا.

والقسم الأول أنواع:

منهم من خفت بدعته كالذين ابتدعوا أذكارا وهيئات ، بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير ، ومنهم من أوغل في الضلال مثل الذين يأولون حديث ( ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى احبه فان أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ...الحديث ) يتأولونه على عقيدة وحدة الوجود التي هي اشد كفرا من كفر اليهود والنصارى ، وبين هذين النوعين ظلمات بعضها فوق بعض .

والعصمة بالتمسك بالوحي الإلهي وتفسيره وفق الأصول التي أجمع عليها السلف الصالح ، وقد اجمعوا على أن طرق معرفة الوحي واحكام الشريعة مقصور على الكتاب والسنة ، واما الإجماع والقياس فهما متفرعان عن الكتاب والسنة ، وكل سبيل سوى ذلك فالاعتماد عليه لمعرفة أحكام الله تعالى ضلال و فتح لباب الزندقة والله اعلم





أنتظرونا في السلسله القادمه وسنتكلم عن :ـ



1 ـ عقيده وحده الوجود عند الصوفيه
2 ـ عبادات وعقائد منحرفه
ومواضيع أخري ترتبط بالتصوف والمتصوفين




ملحوظه هــــــــامه

هذا ليس من وحي خيالي بل بعد دراسه وبحث شامل عن الصوفيه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Know Allah
مشرف ركن المجموعه
مشرف ركن المجموعه


عدد الرسائل: 139
تاريخ التسجيل: 07/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصوفيه ما لها وما عليها   2007-11-17, 7:25 pm

بارك الله فكيي اخت بنت القران وفتحها عليكي ان شاء الله- موضوع شيق فعلا ويوضح حقيقة الصوفية وبعض المفاهيم الخاطئة عنه - جعله الله في ميزان حسناتك اللهم امين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: السلسله الرابعه : ـ عقائد وعبادات صوفيه   2007-11-18, 10:28 pm





عقيده وحده الوجود عند الصوفيه

من طامات الصوفية وشطحاتهم التي لا يوافقها نقل ولا عقل قولهم: إن الوجود واحد: خالقه ومخلوقه، ربه ومربوبه، فليس ثم إلا الله، فكل ما تراه وتسمعه وتحسه فهو الله، حتى تجرأ أشقاهم فنطق بالخنا والزور، وفاح بالنتن والقيح، فقال وبئس ما قال:
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة

وقال:
الرب عبد والعبد رب فليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف
فأنتجت هذه الخزية الخبيثة أشأم مولود، ووضعت سلا بطنها من أفواه هؤلاء البله، فمدح بعضهم فرعون لعنه الله وشهد له بالإيمان والتوحيد؛ لقوله: ( أنا ربكم الأعلى )!!
وخطأ موسى عليه السلام؛ لإنكاره على فرعون، بل حكم هذا الأنوك على موسى عليه السلام بالشرك!!!



عبادات وطقوس صوفيه مخترعه

لقد اخترعت الصوفية وابتدعت عبادات وطقوساً ما أنزل الله بها من سلطان، ولو ذهبت أعددها لملأت السهل والجبل، فإنهم لم يتركوا زماناً إلا وقد كادوا أن يستوعبوه بدعاً، ولا تركوا مكاناً إلا وقد خصصوه بشطحاتهم وشعبذتهم، فتراهم يدعون البركة في كثير من الأماكن والبقاع فيزورونها، ويصنعون عندها من الفواقر ما يندى له جبين العقل البشري، ولا أقول الإسلام!!
وتراهم يخصصون كثيراً من الأيام والأزمنة بتلك الطقوس والمخترعات فيسلون بها ويسرحون ويمرحون وينشدون، فصارت مواسمهم وطقوسهم نشيداً تتمايل من أجله الأجسام، وتهتز له الرؤوس، فكانوا نكبة على الأمة، ومدخلاً كبيراً لتحريف الدين، فالله حسيبهم هو مولانا ونعم النصير.




عقائد صوفيه منحرفه

إذا ذكرت عقائد الصوفية فهي بحر لا ساحل له، وحدث عن البحر ولا حرج، فقد جمعوا فأوعوا، حتى تخال عقائد الدنيا كلها قد تجمعت فيهم، وقد حشرت إليهم، فانطبق عليهم المثل العربي الشهير: كل الصيد في جوف الفرا.
فإنهم ينزلون النبي صلى الله عليه وسلم فوق منزلته، حتى أعطوه بعض صفات الربوبية والألوهية، واقرأ البوصيري لترى هذا البلاء واضحاً جلياً:
بل وادعوا الولاية لكبرائهم، ولم يكتفوا بذلك؛ بل زعموا أن منزلة الولاية أعلى من منزلة الرسالة، ثم ارتقوا في سلم الكفر والزندقة فزعموا أن أولياءهم يعلمون الغيب، وأنهم يطلعون على ما في اللوح المحفوظ فيأخذون منه مباشرة بلا وحي ولا رسول ملكي.

ملحوة مهمه : ـ يوجد الكثير من العقائد لا حصر لها

حسبي الله منعم الوكيل اللهم انك تعلم ان هذا العمل خالص لوجهك الكريم اللهم افتح علينا بالعلم والعمل





هــــــــــــــــــام جدا وأرجو عدم التعليق علي هذا



مجمع البحوث الإسلامية يحذر من استغلال الطرق الصوفية في نشر التشيع بمصر

كشف تقرير سري لمجمع البحوث الإسلامية عن استغلال بعض التيارات والجهات الشيعية للطرق الصوفية في مصر في محاولة نشر أفكار ومبادئ المذهب الشيعي بين أتباع ومريدي هذه الطرق مستغلة في ذلك وجود تشابه بين التصوف والتشيع. وأشار التقرير الذي أعدته لجنة المتابعة بالمجمع إلى تدفق الأموال على أتباع الطرق الصوفية في مصر، بعد تصريحات أطلقها بعض قيادات رموز التصوف، أشاروا فيها إلى أنه لا فرق بين الشيعة والمتصوفين، وفق ما نسب إلى حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية. وكشف التقرير عن سعي إحدى الطرق الصوفية إنشاء مركز دراسات للشيعة من الباطن بتكلفة تصل لأكثر من عشرة ملايين جنيه في منطقة الدراسة حيث تقف وراء هذا الاتجاه بعض الجهات الشيعية . وحذر المجمع من تزايد النشاط الشيعي في مصر خاصة مع قدوم لاجئين عراقيين ينتمون إلى المذهب الشيعي يسعون لإقامة مساجد حسينيات في مصر، وهو الطلب الذي قوبل برفض من الجهات الأمنية المصرية. جدير بالذكر أن مجمع البحوث الإسلامية قرر مصادرة العديد من الكتب والمجلات الشيعية مؤخرًا، كان آخرها كتاب لأحمد راسم النفيس، أحد أقطاب الشيعة في مصر يستعرض فيه رحلته في الانتقال من المذهب السني إلي المذهب الشيعي،




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: شيخ الإسلام ابن تيمية يحاور دجاجلة الصوفية البطائحية   2007-11-22, 1:52 pm






ظهرت في عهد شيخ الإسلام ابن تيمية جماعة تسمى بالبطائحية، وقد كانوا يزعمون الإسلام، وينتسبون إلى الزهد والتصوف، ويدعون التأله والتعبد، ولكنهم يقومون بأعمال شركية، ويظهرون بدعاً ما أنزل الله بها من سلطان، ويحتالون لنيل أغراضهم بالكذب والتلبيس على الناس، ويظهرون أعمالاً وخوارق يدللون بها على أن طريقهم حق وصدق، كالدخول في النار، وملامسة الحيات، وإظهار الدم واللاذن والزعفران وماء الورد والعسل والسكر وغير ذلك.

وقد وقف شيخ الإسلام ابن تيمية في وجه باطلهم، وأنكر عليهم ما خالفوا فيه أحكام الإسلام، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجرت بينه وبين رجالهم وزعمائهم مراجعات ومحاورات، فأقام عليهم الحجة، وكشف باطلهم، ثم ناقشهم في محفل عام حضر فيه الأمراء والقواد والعلماء وكثير من أهل دمشق وغيرهم، وسنذكر طرفا مما جرى بينه وبينهم مما ذكره شيخ الإسلام نفسه.

هذه المقدمة وهذا الانتقاء للشيخ الفاضل الأردني أ.د عمر الأشقر حفظه الله .

مجموع فتاوى شيخ الإسلام (11/445-475)

فمن ذلك أن شيخا منهم استدل على باطله بأنه كان عند بعض أمراء التتر بالمشرق، وكان له صنم يعبده، فقال له الأمير التتري هذا الصنم يأكل من هذا الطعام كل يوم، ويبقى أثر الأكل في الطعام بينا يرى فيه. فأنكر الشيخ ذلك، فقال له الأمير التتري إن كان يأكل فأنت تموت. فقال الشيخ: نعم. قال: فأقمت عنده إلى نصف النهار، ولم يظهر في الطعام أثر، فاستعظم ذلك التتري، وأقسم بأيمان مغلظة أنه كل يوم يرى فيه أثر الأكل، لكن اليوم بحضورك لم يظهر ذلك.

شيخ الإسلام يكشف سرّ هذه المسألة:

فقال شيخ الإسلام: أنا أبين لك سبب ذلك: ذلك التتري كافر مشرك.
ولصنمه شيطان يغويه بما يظهره من الأثر في الطعام، وأنت كان معك من نور الإسلام وتأييد الله تعالى ما أوجب انصراف الشيطان عن أن يفعل ذلك بحضورك، وأنت وأمثالك بالنسبة إلى أهل الإسلام الخالص كالتتري بالنسبة إلى أمثالك، فالتتري وأمثالهُ سود، وأهل الإسلام المحض بيض ، وأنتم بلق فيكم سوادٌ وبياض.فأعجب هذا المثل من كان حاضراً!!!

شيخ الإسلام يطلب شيخهم للمناظرة:

فقلت لهم: الجواب يكون بالخطاب. فإن جواب مثل هذا الكتاب لا يتم إلا بذلك وحضر عندنا منهم شخص فنزعنا الغل من عنقه، وهؤلاء هم من أهل الأهواء الذين يتعبدون في كثير من الأمور بأهوائهم لا بما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم {...وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ...} [القصص:50]؛ ولهذا غالب وجدهم هوى مطلق لا يدرون من يعبدون، وفيهم شبه قوي من النصــارى الذين قال الله تعالى فيهم: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} [المائدة:77]؛ ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع أهل الأهواء.

رفضهم للحجاج وإظهارهم الدجل والتهريج:

فحملهم هواهم على أن تجمعوا تجمع الأحزاب، ودخلوا إلى المسجد الجامع مستعدين للحراب، بالأحوال التي يعدونها للغلاب‏.‏

فلما قضيت صلاة الجمعة أرسلت إلى شيخهم لنخاطبه بأمر الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، ونتفق على اتباع سبيله‏.‏

فخرجوا من المسجد الجامع في جموعهم إلى قصر الإمارة، وكأنهم اتفقوا مع بعض الأكابر على مطلوبهم، ثم رجعوا إلى مسجد الشاغو ـ على ما ذكر لي ـ وهم من الصياح والاضطراب، على أمر من أعجب العجاب، فأرسلت إليهم مرة ثانية لإقامة الحجة والمعذرة، وطلبًا للبيان والتبصرة، ورجاء المنفعة والتذكرة، فعمدوا إلى القصر مرة ثانية، وذكر لي أنهم قدموا من الناحية الغربية مظهرين الضجيج والعجيج والإزباد والإرعاد، واضطراب الرؤوس والأعضاء، والتقلب في نهر بردي، وإظهار التوله الذي يخيلوا به على الردى، وإبراز ما يدعونه من الحال والمحال، الذي يسلمه إليهم من أضلوا من الجهال ‏.‏


بين البطائحية والأمير:

فلما رأى الأمير ذلك هاله ذلك المنظر. وسأل عنهم فقيل له: هم مشتكون، فقال: ليدخل شيخهم، وأظهر من الشكوى علي ودعوى الاعتداء مني عليهم كلاما كثيراً لم يبلغني جميعه؛ لكن حدثني من كان حاضرا أن الأمير قال لهم: فهذا الذي يقوله من عنده أومن عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: بل يقول عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال فأي شيء يقال له؟ قالوا نحن لنا أحوال وطريق يسلم إلينا، قال: فنسمع كلامه فمن كان الحق معه نصرناه، قالوا: نريد أن تشدَّ منا، قال: لا، ولكن أشدُّ من الحق سواء كان معكم أو معه، قالوا: ولابدَّ من حضوره؟ قال: نعم، فكرروا ذلك، فأمر بإخراجهم، فأرسل إليَّ بعض خواصّه من أهل الصدق والدين ممن يعرف ضلالهم، وعرفني بصورة الحال، وأنه يريد كشف أمر هؤلاء.

نصح شيخ الإسلام لهم:

فلما علمت ذلك ألقي في قلبي أن ذلك لأمر يريده الله من إظهار الدين، وكشف حال أهل النفاق المبتدعين، لانتشارهم في أقطار الأرضين، وما أحببت البغي عليهم والعدوان، ولا أن أسلك معهم إلا أبلغ ما يمكن من الإحسان، فأرسلت إليهم من عرفهم بصورة الحال، وأني إذا حضرت كان ذلك عليكم من الوبال، وكثير فيكم القيل والقال، وإن من قعد أو قام قدام رماح أهل الإيمان، فهو الذي أوقع نفسه في الهوان.

فاجتمعوا وأشار عليهم شيخهم بإظهار موافقة الشريعة، والخروج عما ينكر عليهم من البدع، وقال لهم شيخهم: أحوالنا تظهر عند التتار لا عند شرع محمد بن عبد الله، ونزعوا الأغلال من الأعناق وأجابوا إلى الوفاق.

الأمير يصر على كشف باطلهم:

ولكن الأمير أصر على عقد المناظرة لكشف باطلهم، وألزمهم بالحضور.

شيخ الإسلام يستنصر ربّه:

قال رحمه الله: فاستخرت الله تعالى تلك الليلة واستعنته واستنصرته واستهديته، وسلكت سبيل عباد الله في مثل هذه المسالك، حتى ألقي في قلبي أن أدخل النار عند الحاجة إلى ذلك، وأنها تكون بردا وسلاما على من اتبع ملة الخليل، وأنها تحرق أشباه الصابئة أهل الخروج عن هذه السبيل. وقد كان بقايا الصابئة أعداء إبراهيم إمام الحنفاء بنواحي البطائح منضمين إلى من يضاهيهم من نصارى الدهماء.

وبين الصابئة ومن ضلَّ من العباد المنتسبين إلى هذا الدين نسب، يعرفه من عرف الحق المبين، فالغالية من القرامطة والباطنية كالنصيرية والإسماعيلية، يخرجون إلى مشابهة الصابئة الفلاسفة، ثم إلى الإشراك، ثم إلى جحود الحق تعالى. ومن شركهم الغلو في البشر، والابتداع في العبادات، والخروج عن الشريعة لهُ نصيب من ذلك بحسب ما هو لائق، كالملحدين من أهل الاتحــاد، والغالية من أصناف العباد.

يعلق أ.د-عمر الأشقر قائلاً: رحمه الله ما كان أسخاهُ بنفسهِ في سبيل إظهار دين الله وإعلاء كلمته.

استثارتهم للناس وجمعهم الأعــوان والأنصــار:
فلما أصبحنا ذهبت للميعاد، وما أحببت أن أستصحب أحداً للإسعاد، لكن ذهب أيضاً بعض من كان حاضراً من الأصحــاب، والله هو المسبب لجميع الأسبــاب.وبلغني بعد ذلك أنهم طافوا على عدد من أكابر الأمراء، وقالوا أنواعاً مما جرت به عاداتهم من التلبيس والافتراء، الذي استحوذوا به على أكثر أهل الأرض من الأكابر والرؤساء، مثل زعمهم أن لهم أحوالاً لا يقاومهم فيها أحد من الأولياء، وأن لهم طريقاً لا يعرفها أحد من العلمــاء.وأن شيخهم هو في المشايخ كالخليفة، وأنهم يتقدمون على الخلق بهذه الأخبـار المنفية، وأن المنكر عليهم هو آخذ بالشرع الظاهر، غير واصل إلى الحقائق والسرائر. وأن لهم طريقاً ولهً طريق. وهم الواصلون إلى كنه التحقيق، وأشبـاه هذه الدعاوى ذات الزخرف والتزويق.







وللحديث بقيه ان شاء الله










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: متابعه شيخ الإسلام ابن تيمية يحاور دجاجلة الصوفية البطائحية   2007-11-24, 4:52 pm







سبب انتشارهم في ديار الإسـلام:

وكانوالفرط انتشارهم في البلاد، واستحواذهم على الملوك والأمراء والأجنـاد، لخفـاء نور الإسلام، واستبدال أكثر الناس بالنور الظلام، وطموس آثارالرسول في أكثر الأمصـار، ودروس حقيقة الإسلام في دولة التتار، لهم في القلوب موقع هائل، ولهم فيهم من الاعتقاد ما لا يزول بقول قائل.

أنصار الباطل:

قال المخبر: فغدا أولئك الأمراء الأكابر، وخاطبوا فيهم نائب السلطان بتعظيم أمرهم الباهر، وذكر لي أنواعاً من الخطـاب، والله تعالى أعلم بحقيقة الصواب، والأمير مستشعر ظهور الحق عند التحقيق، فأعاد الرسول إليَّ مرة
ثانية فبلغه أنَّا في الطريق، وكان كثير من أهل البدع الأضداد، كطوائف من المتفقهة والمتفقرة وأتباع أهل الاتحاد. مجدين في نصرهم بحسب مقدورهم، مجهزين لمن يعينهم في حضورهم. فلما حضرت وجدت النفوس في غاية الشوق إلى هذا الاجتماع، متطلعين إلى ما سيكون طالبين للاطلاع.

كذبهم على الشيخ وفضح الشيخ لهم وكشف لباطلهم:

فلما وصل الشيخ ذكر لهُ نائب السلطان وغيره أنهم قالوا: أن الشيخ طلبهم للامتحان، وأن يحموا الأطواق ناراً ويلبسونها، فأكذب ذلك وقال للأمير: نحن لا نستحل أن نأمر أحداً بأن يدخل ناراً، ولا تجوز طاعة من يأمر بدخول
النَّار.

وفي ذلك الحديث الصحيح، وهؤلاء يكذبون في ذلك، وهم كذابون مبتدعون قد أفسدوا من أمر دين المسلمين ودنياهم ما الله به عليم.

وذكرت تلبيسهم على طوائف من الأمراء، وأنّهم لبسوا على الأمير المعروف بالأيدمري. وعلى قفجق نائب السلطنة وعلى غيرهما، وقد لبسوا أيضا على الملك العادل كَتْبُغَا في ملكه، وفي حالة ولاية حماه، وعلى أمير السلاح أجل
أمير بديار مصر.

وضاق المجلس عن حكاية جميع تلبيسهم. فذكرت تلبيسهم على الأيدمري، وأنهم كانوا يرسلون من النساء من يستخبر عن أحوال بيته الباطنة، ثم يخبرونه بها عن طريق المكاشفة، ووعدوه بالملك، وأنهم وعدوه أن يروه رجال الغيب، فصنعوا خشبا طوالا وجعلوا عليها من يمشي كهيئة الذي يلعب باكر الزجاج، فجعلوا يمشون على جبل المزة، وذاك يرى من بعيد قوماً يطوفون على الجبل، وهم يرتفعون عن الأرض، وأخذوا منه مالا كثيرا، ثم انكشف له أمرهم.

قلت للأمير: وولده هو الذي في حلقة الجيش يعلم ذلك، وهو ممن حدثني بهذه القصة. وأما قفجق فإنهم أدخلوا رجلا في القبر يتكلم وأوهموه أن الموتى تتكلم، وأتوا به في مقابر باب الصغير إلى رجل زعموا أنه الرجل الشعراني الذي بجبل لبنان، ولم يقربوه منه، بل من بعيد لتعود عليه بركته، فقالوا: إنه طلب منه جملة من المال؛ فقال قفجق الشيخ يكاشف وهو يعلم أن خزائني ليس فيها هذا كله، وتقرب قفجق منه وجذب الشعر فانقلع الجلد الذي ألصقوه على جلده من جلد الماعز، فذكرت للأمير هذا؛ ولهذا قيل لي: إنه لما انقضى المجلس وانكشف حالهم للناس كتب أصحاب "قفجق" إليه كتابا وهو نائب السلطنة بحماه يخبره بصورة ماجرى.

وذكرت للأمير أنهم مبتدعون بأنواع من البدع مثل الأغلال ونحوها وأنا نهيتهم عن البدع الخارجة عن الشريعة، فذكر الأمير حديث البدعة وسألني عنه، فذكرت حديث العرباض بن سارية، وحديث جابر بن عبد الله، وقد ذكرتهما بعد ذلك
بالمجلس العام كما سأذكره.

الشيخ مستعد لدخول النار لكشف باطلهم:


قلت للأمير: أنا ما امتحنت هؤلاء، لكن هم يزعمون أن لهم أحوالا يدخلون بها النار، وأن أهل الشريعة لا يقدرون على ذلك، ويقولون لنا هذه الأحوال التي يعجز عنها أهل الشرع ليس لهم أن يعترضوا علينا، بل يسلم إلينا ما نحن عليه–سواء وافق الشرع أو خالفه- وأنا قد استخرت الله سبحانه أنهم إن دخلوا النار أدخل أنا وهم ومن احترق منا ومنه فعليه لعنة الله، وكان مغلوبا، وذلك بعد أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار.

حيلة دخول النار:

فقال الأمير ولم ذاك؟ قلت: لأنهم يطلون جسومهم بأدوية يصنعونها من دهن الضفادع، وباطن قشر النارنج، وحجر الطلق وغير ذلك من الحيل المعروفة لهم، وأنا لا أطلي جلدي بشيء، فإذا اغتسلت أنا وهم بالخل والماء الحار بطلت الحيلة وظهر الحق.

فاستعظم الأمير هجومي على النار، وقال أتفعل ذلك؟ فقلت له: نعم! قد استخرت الله في ذلك وألقي في قلبي أن أفعله، ونحن لا نرى هذا وأمثاله ابتداء؛ فإن خوارق العادات إنما تكون لأمة محمد صلى الله عليه وسلم المتبعين له باطنا وظاهرا لحجة أو حاجة، فالحجة لإقامة دين الله، والحاجة لما لا بد منه من النصر والرزق الذي به يقوم دين الله، هؤلاء إذا أظهروا ما يسمونه إشاراتهم وبراهينهم التي يزعمون أنها تبطل دين الله وشرعه وجب علينا أن ننصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ونقوم في نصر دين الله وشريعته بما نقدر عليه من أرواحنا وجسومنا وأموالنا، فلنا حينئذ أن نعارض ما يظهرونه من هذه المخاريق بما يؤيدنا الله به من الآيات.

وليعلم أن هذا مثل معارضة موسى للسحرة لما أظهروا سحرهم أيد الله موسى بالعصا التي ابتلعت سحرهم. فجعل الأمير يخاطب من حضره من الأمراء على السماط بذلك، وفرح بذلك، وكأنهم كانوا قد أوهموه أن هؤلاء لهم حال لا يقدر أحد على رده، وسمعته يخاطب الأمير الكبير الذي قدم من مصر الحاج بهادر وأنا جالس بينهما على رأس السماط بالتركي ما فهمته منه إلا أنه قال اليوم ترى حرباً عظيماً، ولعل ذاك جواباً لمن كان خاطبه فيهم على ما قيل.

الأمير يصر على البيان:

وحضر شيوخهم الأكابر فجعلوا يطلبون من الأمير الإصلاح وإطفاء هذه القضية ويترفقون، فقال الأمير: إنما يكون الصلح بعد ظهور الحق، وقمنا إلى مقعد الأمير بزاوية القصر أنا وهو وبهادر فسمعته يذكر له أيوب الحمال بمصر
والمولهين ونحو ذلك، فدل ذلك على أنه كان عند هذا الأمير صورة معظمة، وأن لهم فيه ظنا حسنا والله أعلم بحقيقة الحال؛ فإنه ذكر لي.

وكان الأمير أحب أن يشهد بهادر هذه الواقعة ليتبين له الحق فإنه من أكابر الأمراء وأقدمهم وأعظمهم حرمة عنده، وقد قدم الآن وهو يحب تأليفه وإكرامه، فأمر ببساط يبسط في الميدان. وقد قدم البطائحية وهم جماعة كثيرون، وقد
أظهروا أحوالهم الشيطانية من الإزباد والإرغاء وحركة الرؤوس والأعضاء، والطفو والحبو والتقلب، ونحو ذلك من الأصوات المنكرات، والحركات الخارجة عن العادات، المخالفة لما أمر به لقمان ابنه في قوله {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ} [لقمان:19].

فلما جلسنا وقد حضر خلق عظيم من الأمراء والكتاب والعلماء والفقراء والعامة وغيرهم، وحضر شيخهم الأول المشتكي، وشيخ آخر يسمي نفسه خليفة سيده أحمد، ويركب بعلمين، وهم يسمونه: عبد الله الكذاب، ولم أكن أعرف ذلك. وكان من مدة قد قدم علي منهم شيخ بصورة لطيفة، وأظهر ما جرت به عادتهم من المسألة فأعطيته طلبته ولم أتفطن لكذبه، حتى فارقني، فبقي في نفسي أن هذا خفي علي تلبيسه إلى أن غاب، وما يكاد يخفى علي تلبيس أحد، بل أدركه في أول الأمر فبقي ذلك في نفسي، ولم أره قط إلى حين ناظرته ذكر لي أنه ذاك الذي كان يجمع بي قديما، فتعجبت من حسن صنع الله أنه هتكه في أعظم مشهد يكون حيث كتم تلبيسه بيني وبينه.

فلما حضروا تكلم منهم شيخ يقال له حاتم بكلام مضمونه طلب الصلح والعفو عن الماضي والتوبة، وأنا مجيبون إلى ما طلب من ترك هذه الأغلال وغيرها من البدع، ومتبعون للشريعة فقلت: أما التوبة فمقبولة. قال الله تعالى: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر:3] هذه إلى جنب هذه. وقال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(49) وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ(50)} [الحجر:49-50] .



وللحديث بقيه ان شاء الله











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: متابعه شيخ الإسلام ابن تيمية يحاور دجاجلة الصوفية البطائحية   2007-11-25, 10:01 pm







رد الشيخ عليهم في بدعة لبس أطواق الحديد:

فأخذ شيخهم المشتكي ينتصر للبسهم الأطواق وذكر أن وهب بن منبه روى أنه كان في بني إسرائيل عابد وأنه جعل في عنقه طوقا في حكاية من حكايات بني إسرائيل لا تثبت.

فقلت لهم: ليس لنا أن نتعبد في ديننا بشيء من الإسرائيليات المخالفة لشرعنا، قد روى الإمام احمد في مسنده عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بيد عمر بن الخطاب ورقة من التوراة فقال: «أمتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقيه، لو كان موسى حيا، ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم» وفي مراسيل أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى مع بعض أصحابه شيئاً من كتب أهل الكتاب فقال : «كفى بقوم ضلالة أن يتبعوا كتاباً غير كتابهم أنزل إلى نبي غير نبيهم» وأنزل الله تعالى: {َوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ...} [العنكبوت:51].

فنحن لا يجوز لنا اتباع موسى ولا عيسى فيما علمنا أنه أنزل عليهما من عند الله إذا خالف شرعنا، وإنما علينا أن نتبع ما أنزل علينا من ربنا، ونتبع الشرعة و المنهاج الذي بعث الله به إلينا رسولنا. كما قال تعالى : {...فَاحْكُم
بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً...}
[المائدة:48]. فكيف يجوز لنا أن نتبع عباد بني إسرائيل في حكاية لا تعلم صحتها؟! وما علينا من عباد بني إسرائيل؟! {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة:134]هات ما في القرآن وما في الأحاديث الصحاح كالبخاري و مسلم وذكرت هذا وشبهه بكيفية قوية .

لا يجوز الخروج عن الشريعة بحال:

فقال هذا الشيخ منهم يخاطب الأمير: نحن نريد أن تجمع لنا القضاة الأربعة والفقهاء ونحن قوم شافعية.

فقلت له: هذا غير مستحب ولا مشروع عند أحد من علماء المسلمين؛ بل كلهم ينهى عن التعبد به ويعده بدعة، وهذا الشيخ كمال الدين بن الزملكاني مفتي الشافعية، ودعوته، وقلت: يا كمال الدين !ما تقول في هذا؟ فقال: هذا بدعة غير مستحبة، بل مكروهة، أو كما قال. وكان مع بعض الجماعة فتوى فيها خطوط طائفة من العلماء بذلك.

وقلت ليس لأحد الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا الخروج عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأشك هل تكلمت هنا في قصة موسى والخضر فإني تكلمت بكلام بعد عهدي به.

الباطن والظاهر محكوم بالكتاب والسنة:

فانتدب ذلك الشيخ (عبد الله) ورفع صوته. وقال: نحن لنا أحوال وأمور باطنة لا يوقف عليها، وذكر كلاماً لم أضبط لفظه: مثل المجالس والمدارس والباطن والظاهر؛ ومضمونه أن لنا الباطن ولغيرنا الظاهر، وأن لنا أمراً لا يقف عليه أهل الظاهر فلا ينكرونه علينا.

فقلت له-ورفعت صوتي وغضبت-: الباطن والظاهر والمجالس والمدارس، والشريعة والحقائق، كل هذا مردود إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ليس لأحد الخروج عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا من المشايخ والفقراء، ولا من الملوك والأمراء، ولا من العلماء والقضاة وغيرهم؛ بل جميع الخلق عليهم طاعة الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم. وذكرت هذا ونحوه.

ادعاء الخوارق:

فقال –وضع صوته- : نحن لنا الأحوال وكذا و كذا. وادعى الأحوال الخارقة كالنار وغيرها، واختصاصها بها، وأنهم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها.

فقلت –ورفعت صوتي وغضبت- : أنا أخاطب كل أحمدي من مشرق الأرض إلى مغربها أي شيء فعلوه في النار فأنا أصنع مثل ما تصنعون، ومن احترق فهو مغلوب، وربما قلت فعليه لعنة الله؛ ولكن بعد أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار، فسألني الأمراء والناس عن ذلك؟ فقلت: لأن لهم حيلا في الاتصال بالنار يصنعونها من أشياء: من دهن الضفادع. وقشر النارنج، وحجر الطلق. فضج الناس بذلك.

فأخذ يظهر القدرة على ذلك ويقول: أنا وأنت نلف في بارية بعد أن تطلى جسومنا بالكبريت. (فقلت: فقم؛ وأخذت أكرر عليه في القيام إلى ذلك، فمد يده يظهر خلع القميص فقلت: لا! حتى تغتسل في الماء الحار والخل، فأظهر الوهم على عادتهم فقال: من كان يحب الأمير فليحضر خشبا أو قال حزمة حطب.

فقلت: هذا تطويل وتفريق للجمع؛ ولا يحصل به مقصود بل قنديل يوقد وأدخل إصبعي وإصبعك فبه بعد الغسل؛ ومن احترقت إصبعه فعليه لعنة الله؛ أو قلت: فهو مغلوب. فلما قلت ذلك تغير وذل. وذكر لي أن وجهه اصفر.

الخوارق ليست دليل الصلاح والتقى:

ثم قلت لهم: ومع هذا فلو دخلتم النار وخرجتم منها سالمين حقيقة، ولو طرتم في الهواء؛ ومشيتم على الماء؛ ولو فعلتم ما فعلتم لم يكن في ذلك ما يدل على صحة ما تدعونه من مخالفة الشرع. ولا على إبطال الشرع؛ فإن الدجال الأكبر يقول للسماء: أمطري فتمطر؛ وللأرض أنبتي فتنبت، وللخربة أخرجي كنوزك فتخرج كنوزها تتبعه؛ ويقتل رجلا ثم يمشي بين شقيه، ثم يقول له قم فيقوم، ومع هذا فهو دجال كذاب ملعون، لعنه الله، ورفعت صوتي بذلك فكان لذلك وقع عظيم في القلوب.

وذكرت قول أبي يزيد البسطامي: لو رأيتم الرجل يطير في الهواء، ويمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف وقوفه عند الأوامر والنواهي، وذكرت عن يونس بن عبد الأعلى أنه قال للشافعي: أتدري ما قال صاحبنا يعني الليث بن سعد؟ قال لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء فلا تغتر به. فقال الشافعي: لقد قصر الليث لو رأيت صاحب هوى يطير في الهواء فلا تغتر به؛ وتكلمت في هذا ونحوه بكلام بعد عهدي به. ومشايخهم الكبار يتضرعون عند الأمير في طلب الصلح، وجعلت ألح عليه في إظهار ما ادعوه من النار مرة بعد مرة، وهم لا يجيبون، وقد اجتمع عامة مشايخهم الذين في البلد والفقراء المولهون منهم، وهم عدد كثير، والناس يضجون في الميدان، ويتكلمون بأشياء لا أضبطها.

وقع الحق وبطل ما كنوا يعملون:

فذكر بعض الحاضرين أن الناس قالوا ما مضمونه: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ(118)فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ(119)} [الاعراف:118-119]وذكروا أيضا أنَّ هذا الشيخ يسمى عبد الله الكذاب. وأنه الذي قصدك مرة فأعطيته ثلاثين درهما، فقلت: ظهر لي حين أخذ الدراهم وذهب أنه ملبس، ولما فارقني وقع في قلبي أن لحيته مدهونة. وأنَّه دخل إلى الروم واستحوذ عليهم.

فلما ظهر للحاضرين عجزهم وكذبهم وتلبيسهم، وتبين للأمراء الذين كانوا يشدون منهم أنهم مبطلون رجعوا، وتخاطب الحاج بهادر ونائب السلطان وغيرهما بصورة الحال، وعفوا حقيقة المحال؛ وقمنا إلى داخل ودخلنا، وقد طلبوا التوبة عما مضى.

المطلوب من أمثال هؤلاء:

وسألني الأمير عما تطلب منهم فقلت: متابعة الكتاب والسنة مثل أن لا يعتقد أنه لا يجب عليه اتباعهما، أو أنه يسوغ لأحد الخروج من حكمهما ونحو ذلك، أو أنه يجوز إتباع طريقة تخالف بعض حكمهما، ونحو ذلك من وجوه الخروج عن الكتاب والسنة التي توجب الكفر. وقد توجب القتل دون الكفر. وقد توجب قتال الطائفة الممتنعة دون قتل الواحد المقدور عليه.

فقالوا: نحن ملتزمون الكتاب والسنة أتنكر علينا غير الأطواق؟ نحن نخلعها. فقلت: الأطواق وغير الأطواق، ليس
المقصود شيئا معينا؛ وإنما المقصود أن يكون جميع المسلمين تحت طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقلت: حكم الكتاب والسنة كثير لا يمكن ذكره في هذا المجلس، لكن المقصود أن يلتزموا هذا التزاما عاما، ومن خرج عنه ضربت عنقه –وكرر ذلك وأشار بيده إلى ناحية الميدان- وكان المقصود أن يكون هذا حكما عاما في حق جميع الناس؛ فإن هذا مشهد عام مشهور قد توفرت الهمم عليه، فيتقرر عند المقاتلة، وأهل الديوان، والعلماء والعباد وهؤلاء وولاة الأمور –أنه من خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه.

قلت: ومن ذلك الصلوات الخمس في مواقيتها كما أمر الله ورسوله؛ فإن من هؤلاء من لا يصلي، ومنهم
من يتكلم في صلاته، حتى إنهم بالأمس بعد أن اشتكوا علي في عصر الجمعة جعل أحدهم يقول في صلب الصلاة يا سيدي أحمد شيء لله. وهذا مع أنه مبطل للصلاة فهو شرك بالله ودعاء لغيره في حال مناجاته التي أمرنا أن نقول فيها: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5]، وهذا قد فعل بالأمس بحضرة شيخهم، فأمر قائل ذلك لما أنكر
عليه المسلمون بالاستغفار على عادتهم في صغير الذنوب. ولم يأمره بإعادة الصلاة، وكذلك يصيحون في الصلاة صياحاً عظيماً وهذا منكر يبطل الصلاة.

الفرق بين الصياح والعطاس في الصلاة:

فقال: هذا يغلب على أحدهم كما يغلب العطاس.

فقلت: العطاس من الله، والله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، ولا يملك أحدهم دفعه، وأما هذا الصياح فهو من الشيطان، وهو باختيارهم وتكلفهم، ويقدرون على دفعه، ولقد حدثني بعض الخبرين بهم بعد المجلس أنهم يفعلون في الصلاة مالا تفعله اليهود والنصارى: مثل قول أحدهم: أنا على بطن امرأة الإمام، وقول الآخر كذا وكذا من الإمام، ونحو ذلك من الأقوال الخبيثة، وأنهم إذا أنكر عليهم المنكر ترك الصلاة يصلون بالنوبة، وأنا أعلم أنهم متولون للشياطين في الصلاة أو غيرها.

احتجاجهم بالقدر:

فلما أظهروا التزام الكتاب والسنة وجموعهم بالميدان بأصواتهم وحركاتهم الشيطانية يظهرون أحوالهم قلت له: أهذا موافق للكتاب والسنة؟ فقال: هذا من الله حال يرد عليهم، فقلت: هذا من الشيطان الرجيم لم يأمر الله به، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أحبه ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما في السموات والأرض حركة ولا كذا ولا كذا إلا بمشيئته وإرادته، فقلت له: هذا من باب القضاء والقدر، وهكذا كل ما في العالم من كفر وفسوق وعصيان هو بمشيئته وإرادته، وليس ذلك بحجة لأحد في فعله ؛ بل ذلك مما زينه الشيطان وسخطه الرحمن.

استخدام القوة إن لم تنفع الحجة:

فقال: فبأي شيء تبطل هذه الأحوال. فقلت: بهذه السياط الشرعية. فأعجب الأمير وضحك، وقال: أي والله! بالسياط الشرعية، تبطل هذه الأحوال الشيطانية، كما قد جرى مثل ذلك لغير واحد، ومن لم يجب إلى الدين بالسياط الشرعية فبالسيوف المحمدية. وأمسكت سيف الأمير وقلت: هذا نائب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلامه، وهذا السيف سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن خرج عن كتاب الله وسنة رسوله ضربناه بسيف الله، وأعاد الأمير هذا الكلام.

لا يقر أحد على إظهار المنكر في ديار الإسلام:

وأخذ بعضهم يقول: فاليهود والنصارى يقرون ولا نقر نحن؟. فقلت: اليهود والنصارى يقرون بالجزية على دينهم المكتوم في دورهم، والمبتدع لا يقر على بدعته. فأفحموا بذلك.

و (حقيقة الأمر) أن من أظهر منكرا في دار الإسلام لم يقر على ذلك، فمن دعا إلى بدعة وأظهرها لم يقر، ولا يقر من أظهر الفجور، وكذلك أهل الذمة لا يقرون على إظهار منكرات دينهم، ومن سواهم فإن كان مسلما أخذ بواجبات الإسلام وترك محرماته، وإن لم يكن مسلما ولا ذميا فهو إما مرتد وإما مشرك وإما زنديق ظاهر الزندقة.

ذم المبتدعة:

وذكرت ذم (المبتدعة) فقلت: روى مسلم في صحيحه عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه أبي جعفر الباقر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته «إن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» . وفي السنن عن العرباض بن ساريه، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة فذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟فقال: «أوصيكم بالسمع والطاعة، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعه وكل بدعة ضلالة» وفي رواية «وكل ضلالة في النار».

البدعة شر من الزنا والمعاصي:

فقال
لي: البدعة مثل الزنا، وروى حديثا في ذم الزنا، فقلت هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزنا معصية، والبدعة شر من المعصية، كما قال سفيان الثوري: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: فإن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها. وكان قد قال بعضكم: نحن نتوب الناس، فقلت: من ماذا تتوبونهم؟ قال: من قطع الطريق، والسرقة، ونحو ذلك.

فقلت: حالهم قبل تتويبكم خير من حالهم بعد تتويبكم؛ فإنهم كانوا فساقا يعتقدون تحريم ما هو عليه، ويرجون رحمة الله، ويتوبون إليه، أو ينوون التوبة فجعلتموهم بتتويبكم ضالين مشركين خارجين عن شريعة الإسلام، يحبون ما يبغضه الله ويبغضون ما يحبه الله، وبينت أن هذه البدع التي هم وغيرهم عليها شر من المعاصي.

قلت مخاطبا للأمير والحاضرين: أما المعاصي فمثل ما روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب أن رجلا كان يدعى حمارا، وكان يشرب الخمر، وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كلما أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم جلده الحد فلعنه رجل مرة. وقال: لعنه الله، ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله» . قلت: فهذا رجل كثير الشرب للخمر، ومع هذا فلما كان صحيح الاعتقاد يحب الله ورسوله شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ونهى عن لعنه.

وأما المبتدع فمثل ما أخرجا في الصحيحين عن علي بن أبي طالب وعن أبي سعيد الخدري وغيرهما –دخل حديث بعضهم في بعض- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم، فجاء رجل ناتئ الجبين كث اللحية، محلوق الرأس، بين عينيه أثر السجود، وقال ما قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يخرج من ضئضىء هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرؤون القران لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» وفي رواية: «لو يعلم الذين يقاتلونهم ماذا لهم على لسان محمد لنكلوا عن العمل»، وفي رواية: «شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه» .

قلت: فهؤلاء مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم وما هم عليه من العبادة والزهادة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، وقتلهم علي بن أبي طالب ومن معه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لخروجهم عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته.

أظن أني ذكرت قول الشافعي: لأن يبتلى العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير من أن يبتلى بشيء من هذه الأهواء.

فلما ظهر قبح البدع في الإسلام، وأنها أظلم من الزنا والسرقة وشرب الخمر، وأنهم مبتدعون بدعا منكرة فيكون حالهم أسوأ من حال الزاني والسارق وشارب الخمر أخذ شيخهم عبد الله يقول: يا مولانا لا تتعرض لهذا الجناب العزيز – يعني أتباع أحمد بن الرفاعي- فقلت منكرا بكلام غليظ: ويحك؛ أي شي هو الجناب العزيز، وجناب من خالفه أولى بالعز يا ذو الزرجنة تريدون أن تبطلوا دين الله ورسوله.

فقال: يا مولانا يحرقك الفقراء بقلوبهم، فقلت: مثل ما أحرقني الرافضة لما قصدت الصعود إليهم وصار جميع الناس يخوفوني منهم ومن شرهم، ويقول أصحابهم: إن لهم سرا مع الله فنصر الله وأعان عليهم. وكان الأمراء الحاضرون قد عرفوا بركة ما يسره الله في أمر غزو الرافضة بالجبل، أكذب الطوائف حتى قيل فيهم: لا تقولوا أكذب من اليهود على الله، ولكن قولوا أكذب من الأحمدية على شيوخهم، وقلت لهم: أنا كافر بكم وبأحوالكم {فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} [هود:55].

ولما
رددت عليهم الأحاديث المكذوبة أخذوا يطلبون مني كتبا صحيحه ليهتدوا بها فبذلت له ذلك، وأعيد الكلام أنه من خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه، وأعاد الأمير هذا الكلام على ذلك. والحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم
الأحزاب وحده.

وقلت لهم: يا شبه الرافضة يا بيت الكذب، فإن فيهم من الغلو والشرك والمروق عن الشريعة ما شاركوا به الرافضة في بعض صفاتهم، وفيهم من الكذب ما قد يقاربون به الرافضة في ذلك، أو يساوونهم، أو يزيدون
عليهم.

منقووووول ونقلها أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة من موقع صيد الفوائد

وبهذا يكون قد انتهي موضوع شيخ الإسلام ابن تيمية يحاور دجاجلة الصوفية البطائحية




وأنتظروا منى الجديد في موضوع الصوفيه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraqalaslam
عضو فضى
عضو فضى


عدد الرسائل: 627
تاريخ التسجيل: 15/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصوفيه ما لها وما عليها   2007-12-09, 3:07 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت القرآن
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى
مشرف قسم انترنت و تقنيات اخرى


عدد الرسائل: 495
العمر: 35
الوظيفه: مجال المعلومات والحاسب الآلي
تاريخ التسجيل: 01/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصوفيه ما لها وما عليها   2007-12-09, 7:48 pm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khlil
مشرف قسم العقيده
مشرف قسم العقيده


عدد الرسائل: 27
تاريخ التسجيل: 15/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصوفيه ما لها وما عليها   2007-12-19, 9:10 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا جزاكي الله خيرا على هذا الاجتهاد الطيب ولكن لما كان عنوان هذه المشاركه الصوفيه ما لها وما عليها احببت ان اتم هذه المشاركه بهذا التعليق الصغير الذي اسئل الله عز وجل ان يوفقني للخير فيهI love you I love you I love you


فإن الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله الرحمة المهداه
في هذه المشاركه قصرت تعريف الصوفيه على الاشتقاق اللفظي وهو اصل كلمة صوفيه كما ذكرتي وهذا اختلاف كبير وواسع بين العلماء على اصل هذه الكلمه ومنهم من قال انها مشتقه من اهل الصفه وهم الرعيل الاول للصوفيه وقيل انها من الصف اي الصف الاول دليل على تسابقهم في الخيرات
اما عن معناها المقصود فمن الممكن تعريفها بانها التحلي والتخلي والتجلي فالتحلي بكل اداب الاسلام وكل الصفات الحميده التي امرنا الاسلام بها كالصدق والتواضع والاخلاص وما الى ذلك والتخلي عن كل الصفات الذميمه مثل الكذب والغرور والكبر والرياء وما الى ذلك والتجلي وهو روحانية العلاقه مع الله
هذه هي الصوفيه بوجه عام اما عنهم هم انفسهم فهم انواع فمنهم من التزم النهج ومنهم من ابتدع ومنهم من اشرك فلا نستطيع اطلاق المسميات على العموم
واود زيادة ان هناك بعض المقولات التي كانت تنسب من اعداء الاسلام الى شيوخ الصوفي كمثلا موضوع الخنزير والكلب الذي تم ذكره فهو من الاقوال المنسوبه لعلمائهم وهم انفسهم يتبرئون منها
واود الاشاره ايضا ان الاما القيم اب القيم في كتابه مدارج السالكين الذي كان يهذب و يشرح فيه كتاب منازل السائرين للامام الهروي ( الصوفي ) فقال الامام ان الامام الهروي حبيب الينا ولكن الحق احب الينا أ.ه
واخيرا انصح الاخوه باتباع الهدي النبوي عند الخلاف باتباع سنة سيد الخلق والخلفاء الراشدين من بعده والعض عليها بالنواجذ والتمسك بالعروة الوثقىقال رسول الله صلى الله عليه و سلم

‏<<‏أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها ‏ ‏بالنواجذ ‏ ‏وإياكم ‏ ‏ومحدثات ‏ ‏الأمور فإن كل ‏ ‏محدثة ‏ ‏بدعة وإن كل بدعة ضلالة >>


حديث صحيح .. مسند أحمد
وفقكم الله الى ما يحبه ويرضى [/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الصوفيه ما لها وما عليها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: عقيدة اهل السنة والجماعة-