الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اليأس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: اليأس   2009-03-12, 12:11 am

لا يحب الله
اليأس


* معنى اليأس اصطلاحاً :

ـ قال المناوى : اليأس هو القطع بأن الشئ لا يكون وهو ضد الرجاء . ( التوقيف 346 )

ـ وقال العز بن عبد السلام : اليأس من رحمة الله هو استصغار لسعة رحمته عز وجل ومغفرته وذلك ذنب عظيم وتضييق لقضاء جوده ( شجرة المعارف والأحوال 120 ) .

وقال الكفوى : اليأس انقطاع الرجاء . ( الكليات 985 )

وقال ابن القيم الجوزى رحمه الله تعالى : القطع على أن المطلوب لا يتحصل لتحقيق فواته ( نزهة الأعين النواظر لابن الجوزى 633 )

*** حكم اليأس ***


قال الحافظ ابن حجر : اليأس من رحمة الله تعالى من الكبائر. مستدلاً بقوله تعالى

( إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) يوسف 87 .

وقال تعالى ( وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضَّالُّونَ )

فهذا اليأس كبيرة اتفاقا لأنه يستلزم تكذيب النصوص القطعية التي أشرنا إليها

( الزواجر 114 )

*** الفرق بين اليأس والقنوط والخيبة ***


قال أبو هلال العسكرى :

الفرق بين اليأس والقنوط والخيبة : أن القنوط أشد مبالغة من اليأس .

أما الخيبة فلا تكون ألا بعد الأمل . إذ هى إمتناع نيل ما أمل .

وأما اليأس فقد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده . والرجاء واليأس نقيضان يتعاقبان تعاقب الخيبة والظفر ( الفروق اللغوية )

والمعنى : أن اليأسَ ألا يأمل فى وقوع شئ من الرحمة وأن القنوط تصميم على عدم وقوعها

*** معنى اليأس فى القرأن الكريم ***




ذكر بعض المفسرين أن اليأس فى القرأن الكريم على وجهين :



الوجه الأول : القنوط . ومنه قوله تعالى ( وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) يوسف 87 . وإنما عبر باليأس عن القنوط لآن القنوط ثمرة اليأس .



الوجه الثانى : العلم : قال الله تعالى ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) الرعد 31 .

والمعنى : أى أفلم يعلموا ( نزهة الأعين النواظر لابن الجوزى 633 )
*** الآيات الواردة فى القرأن الكريم فى ذكر ( اليأس ) ***


1 ـ قال الله تعالى ( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ) هود 9

والمعنى : أي يائس من الرحمة.



2 ـ قال الله تعالى ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) يوسف 87 .



3 ـ قال الله تعالى ( وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا ) الإسراء 83 .



4 ـ قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) العنكبوت 23 .



5 ـ قال الله تعالى ( لا يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ ) فصلت 49



6 ـ قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) الممتحنة 13 .

*** الأحاديث الواردة فى ذم اليأس ***




1 ـ عن حذيفة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن رجلا حضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا وأوقدوا فيه نارا حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فامتحشت ( أى أحترقت ) فخذوها فاطحنوها ثم انظروا يوما راحا ( أى شديد الريح ) فاذروه في اليم ففعلوا فجمعه الله فقال له لم فعلت ذلك قال من خشيتك فغفر الله له ) ( البخارى الفتح 3452 . واللفظ لمسلم 2756 )



2 ـ عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييئس من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار )

( البخارى الفتح 4649 . ونحوه عند مسلم 2755 )

3 ـ عن حبة وسواء ابني خالد قالا دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج ( أى

يصلح ) شيئا فأعناه عليه فقال ( لا تيئسا من الرزق ما تهززت رءوسكما ( أى ما تحركت وهو كناية عن الحياة ) فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشر ثم يرزقه الله عز وجل )

( ابن ماجة 4165 . وقد ذكر فى الزوائد إسناده صجيج )

4 ـ عن أبي أيوب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني وأوجز قال ( إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلم بكلام تعتذر منه وأجمع اليأس عما في أيدي الناس ) سنن ابن ماجة 4161 . ضعيف



4 ـ عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا

وأنا خطيبهم إذا وفدوا وأنا مبشرهم إذا أيسوا لواء الحمد يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر ) الترمزى 3610 . وقال : حديث حسن غريب وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب



5 ـ ـ عن عبد الله بن مسعود ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما الغنى؟ قال: ( اليأس مما في أيدي الناس ) . ( الزهد للبيهقى 112 , ضعيف )

** من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة فى ذم ( اليأس ) **




1 ـ عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب: تعلمون أيها الناس أن اليأس هو الغني، وأنه من يئس من شيء استغني عنه.( حلية الأولياء )



2 ـ عن ابن مسعود رضى الله عنه قال أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ( رواه عبد الرزاق فى المصتف , الدر النضيد 226 )



3 ـ عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت له وهو يسألها عن قول الله تعالى (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) يوسف110,

قال : قلت : أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا. قالت عائشة : كذبوا قلت فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن قالت : أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك .فقلت لها : وظنوا أنهم قد كذبوا.قالت : معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها .قلت : فما هذه الآية ؟ قالت : هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم فطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله ( البخارى الفتح 3389 )



4 ـ قال محمد ابن عبد الملك ابن هشام قال : سمعت ذا النون المصرى يقول فى دعائه : اللهم إلبك تقصد رغبتى وإياك أسأل حاجتى ومنك أرجوا نجاح طلبى وبيدك مفاتيح مسألتى لا أسأل الخير إلا منك ولا أرجوه من غيرك ولا أيأس من روحك بعد معرفتى بفضلك ( حلية الأولياء لآبن نعيم 9/333)



5 ـ قال مجاهد فى قول الله تعالى ( .. كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) الممتحنة 13 .

قال : كما يئس الكفار فى قبورهم من رحمة الله تعالى لآنهم آمنوا بعد الموت بالغيب فلم ينفعهم إيمانهم حينئذ ( بصائر ذوى التمييز 5/376 )



6 ـ قيل لأبي يريد: بم وصلت إلى ما وصلت؟ فقال: جمعت أسباب الدنيا، فربطتها بحبل القناعة، ووضعتها في منجنيق الصدق، ورميت بها في بحر اليأس فاسترحت. ( الأحياء للإمام الغزالى )



7 ـ سئل الحارث المحاسبي ، رحمه الله، عن المتوكل : هل يلحقه طمع ؟ فقال : يلحقه من طريق الطباع خطرات ، ولا تضره شيئا ، ويقويه على إسقاط الطمع اليأس مما في أيدي الناس. ( الأحياء للإمام الغزالى )



8 ـ عن علي - كرم الله وجهه - قال : أكبر الكبائر الأمن من مكر الله ، واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله ( وفي تفسير ابن جرير عن أبي سعيد نحوه وفي تفسير ابن المنذر )



9 ـ قال أبو حازم الأعرج لبعض الخلفاء وقد سأله الخليفة ما بالك يا أبا حازم فقال الرضى عن الله والغنى عن الناس

للناس مال ولي مالان مالهما ... إذا يحارس أهل المال حراس

مالي الرضى بالذي أصبحت أملكه ... ومالي اليأس مما يملك الناس( الأحياء للإمام الغزالى )



10 ـ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا أبو معاوية ، ووكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قال عمر في خطبة : تعلمون أن الطمع فقر، وأن اليأس غنى ، وأن الرجل إذا يئس من شيء استغنى عنه. ( حلية الأولياء )



11 ـ عن أيوب السختياني قال : لا يستوي العبد حتى يكون فيه خصلتان ، اليأس مما في أيدي الناس ، والتغافل عما يكون منهم . ( حلية الأولياء )



12 ـ قال سهل ابن عبد الله : استجلب حلاوة الزهد بقصر الأمل ، واقطع أسباب الطمع بصحة الياس ، وتعرض لرقة القلب بمجالسة أهل الذكر، واستجلب نور القلب بدوام الحذر، واستفتح باب الحزن بطول الفكر ، وتزين لله بالصدق في كل الأحوال . ( حلية الأولياء )

*** من مضار اليأس ***




1 ـ دليل الضعف فى الدين وعدم اليقين بالله رب العالمين .

2 ـ يجلب لصاحبه التعب والمشقة بلا فائدة .

3 ـ اليأس من رحمة الله هو كفر صراح لا شك فيه .

4 ـ اليأس علامة من علامات غضب الله وسخطه على العبد .

5 ـ يضعف الأذهان ويقتل الأبدان لآن اليأس من رحمة الله معرض أن يقتل نفسه ويزهق روحه فيموت كافراً مخلداً فى النار .


من أجل ذلك كره الله اليأس ولم يرضه لعباده وأحب لهم الرجاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اليأس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: