الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 النفاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: النفاق   2008-06-04, 11:07 am

يكره الله
النفاق
* معنى النفاق لغة :
معناه الخروج , فالنفق سرب فى الأرض له مخلص إلى مكان , والنفق : هو المسلك النافذ الذى يمكن الخروج منه , وعلى ذلك نبه القرآن الكريم . قال الله تعالى (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) التوبة 67 . أى الخارجون من الشرع . وقد جعله الله تعالى أشر من الكفار فقال الله تعالى ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) النساء 145 .
ـ وقيل : النفق أى الموت كمثال أن يقال نفق الفرس أى مات الفرس . والمنافقين هم الذين مات الإيمان فى قلوبهم .
وقيل : نفق البيع : أى راج . وقد راج فى قلوب المنافقين وازداد حقدهم وكرههم على الإسلام .
ـ والنفاق من النفقة : هو جحر الضب واليربوع له فته من جهة وله مخرج من جه اخرى . إذا هوجم الضب دخل من فتة جحره وخرج من الأخرى . كذلك المنافقين دخلوا فى الإسلام من وجه والخروج عنه من آخر . فهم يشبهون بأحقر الحيوانات فى خداعهم .

* ومعنى النفاق إصطلاحاً :
ـ قال الجرجانى : النفاق إظهار الإيمان وكتمان الكفر بالقلب .( التعريفات 245 )
* أقسام النفاق :
ـ قال الحافظ أبن رجب أن النفاق ينقسم إلى قسمين :
أحداهما : النفاق الأكبر وهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويبطن ما يناقد ذلم كله أو بعضه وهذا هو النفاق الذى كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ونزل القرأن بذم أهله وتكفيرهم وأخبر أن أهله فى الدرك الأسفل من النار .
الثانى : النفاق الأصغر وهو نفاق العمل : وهو أن يظهر الإنسان علانية ويبطن ما يخالف ذلك
والرياء داخل فى النفاق العملى ويتضح هذا من قول ابن رجب وقول ابن حجر :
فالرياء كما عرفه ابن حجر : إظهار العبادة بقصد رؤية الناس لهل فيحمدوا صاحبها .
فالمقصد فى الرياء والنفاق واحد : وهو إظهار غير ما فى السرائر .
وقال ابن حجر : الرياء إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدوا صاحبها .
وقال الإمام الغزالى : معنى الرياء طلب المنزلة فى قلوب الناس بأن يريهم الخصال المحمودة . والمرائى هو العامل .
وقال ابن رجب رخمه الله تعالى : ومن أعظم خصال النفاق العملى أن يعمل الإنسان عملاً ويظهر أنه قصد به الخير وإنما عمله ليتوصل به إلى غرض له سئ فيتم لهذلك ويتوصل بهذه الخديعة الى غرض ويفرح بمكره وخداعه وحمد الناس له على ما أظهر ويتوصل به إلى غرضه السئ الذى أبطنه . ( جامع العلوم والحكم 378 )



*** حكم النفاق ***
النفاق أن كان فى العقيدة فهو كفر صراح بل هو أشد من الكفر ولذلك حعل الله المنافقين فى
دركة فى حهنم لا يصلها سواهم لغظم ضررهم وشدة خطورتهم .
ـ قال الله تعالى ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) النساء 145
وقد فضحهم الله تعالى فى القرأن الكريم فى أكثر من موضع , ووصفهم بأنهم كذابون يصدون عن سبيل الله وأنهم يستكبرون كما وصفهم بأنهم لا يفقهون شياأ ولا يعلمون .
وقد جعل الإمام أبن حجر هذا النوع من النفاق من كبائر الباطن قال , رحمه الله تعالى ( ومن الأمراض التى تعترى القلب وتعتريه الكفر والنفاق والكبر والفخر والخيلاء والحسد والغل .... ) الزواجر لابن حجر 99 .
ـ أما إذا كان النفاق عمليا بمعنى أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن فهذا ينطبق عليه حكم الرياء والرياء من الكبائر أيضاً . وقد اتفق على ذلك الإمامان الذهبى وابن حجر وذكرا الأدلة على ذلك ( الكبائر للذهبى 143 , 146 ـ والزواجر لابن حجر 49 , 64 )

* عن مسروق عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) البخارى 50 ومسلم 58 .

* عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ) البخارى 53 ومسلم 59 .
والمعنى : يشير إلى أن المقصود هنا نفاق العمل .
فنرى أن خصال النفاق تكون خمس خصال مجتمعة من خلال الحديثان السابقان . وهم :

ـ الخصلة الأولى :
الكذب أن يحدث بحديث لمن يصدق به وهو كاذب له .
عن سفيان بن أسيد الحضرمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ ) الإمام أحمد فى المسند 16977 . وسنن أبو داوود 3420 .
قال الحسن البصرى رحمه الله تعالى : كان يقال : النفاق اختلاف السر والعلانية والقول والعمل والمدخل والمخرج .
وقال أيضاً : أس النفاق الذى بنى عليه الكذب .
. والمنافقين كانت صفتهم مع رسول الله أنهم : إذا حدثوا النبى صلى الله عليه وسلم قالوا نشهد انك لرسول الله وهم لا يشهدون ذلك ولا يقرون ذلك بقلوبهم فكذبوا على رسول الله .

ـ الخصلة الثانية :
إذا عاهد غدر ولم يف بالعهود وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالوعد , فقال الله تعالى ( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) النحل 91 .
وقال عز وجل ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي
الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ال عمران
ـ عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَحَدُهُمَا يُنْصَبُ وَقَالَ الآخَرُ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ ) متفق عليه .
وفى رواية ( إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ )
ـ والغدر حرام فى كل عهد بين المسلمين وغير المسلمين ولو كان معاهداً أو كافراً وقد توعد الله جل وعلا لمن قتل نفساً معاهده انه لا يشم ريح الجنة .
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ) البخارى 3035 .
وقد أمر الله تبارك وتعالى فى كتابه بالوفاء بعهود المشرطين إذا أقاموا على عهودهم ولم ينقضوا منها شيئاً . وأما عهود المسلمين فيما بينهم فالوفاء بها أشد ونقضها أعظم إثماً .
ومن أعظمها : نقض عهد الإمام على من بايعه , ورضى به فقد حزر النبى لمن نقض عهده مع الإمام .
فقد روى أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ ) البخارى 2378 ومسلم 108 .
ـ وقد كان من خصال المنافقين عى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا العهود ونقضوها مع المسلمين .

ـ الخصلة الثالثة :
إذا وعد أخلف , وهو على نوعين :
أحداهما : وأن يعد وفى نيته أن لا يفى بوعده وهذا أشر الخلق .
قال الأوزعى : لو قال أفعل كذا وإن شاء الله تعالى ومن نيته أن لا يفعل كان ىكاذباً وخالفاً للوعد .
والثانى : وأن يعد وفى نيته أن يفى ثم خلف وعده بعزر له فلا حرج عليه . كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ لَهُ فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجِئْ لِلْمِيعَادِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ابو داوود4343 , والترمزى 2557 . ضعفه الألبانى فى إسناده .

ـ أخلاف الوعد من خصال المنافقين . فقد وعد المنافقين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخرجوا معه فى الغزو فأخلفوا وعدهم .

ـ الخصلة الرابعة :
إذا خاصم فجر . والمعنى اى اذا خاصم يخرج عن الحق عمداً حتى يصير الحق باطلاً والباطل حقاً وهذا مما يدعوا إلى الكذب , كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ) متفق عليه
ـ وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ ) البخارى 2481 , مسلم 2668 .
ـ قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ
مِنْ بَعْضٍ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ
النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا ) متفق عليه

فإن كان الرجل ذا قدرة عند الخصومة سواء كانت خصومة فى الدين أو الدنيا . على أن ينتصر للباطل ويخيل للسامع انه حق ويوهن الجق ويخرجه فى صورة الباطل كان ذلك من أقبح المحرمات ومن أخبث خصال النفاق . ولذلك أخبر النبى صلى الله عليه وسلم مثل هذا يكون فى غضب من الله حتى يعود إلى الحق .
ـ روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ ) سسنن الترمزى 3123 .
وقال المعصوم صلى الله عليه وسلم ( مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) سنن أبو داوود 3123 .

ـ وكان المنافقين على عهد رسول الله يبدلن الحق بالباطل حتى يقنعوا من حولهم بان الباطل حقاً وأن الحق باطلاً .

الخصلة الخامسة : الخيانة فى الأمانة فإذا اؤتمن الرجل أمانة فالواجب عليه أن يؤدها كما قال الله تعالى ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) النساء 58 .

ـ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ ) أخرجه الترمزى 1264 , وصححه الألبانى .

وقال النبى فى خطبة الوداع ( من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ) أخرجه الإمام أحمد .
ـ وقال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الأنفال 27 .
ـ فالخيانة فى الأمانة من خصال النفاق . والخيانة لا يكفرها أى عمل حتى ولو القتل فى سبيل الله تعالى لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلا الدَّيْنَ ) مسلم 3499 .
ومعنى الدين : قال العلماء الدين الذى هو ناتج عن الخيانة أى الدين بمعنى الخيانة .

فؤتى بصاحب الأمانة فيقال له : أد الأمانة , فيقول : أنى يارب وقد ذهبت الدنيا ؟ فيقال : أذهبوا به إالى الهاوية فيهوى فيها حتى ينتهى إلى قعرها فيجدها هناك كهيئتها فيحملها فيضعها على عنقه فيصعد بها فى نار جهنم حتى إذا رأى أنه قد خرج منها زلت فهوت فيهوى فى أثرها أبد الآبدين ) قال الأمانة فى الصلاة والأمالنة فى الصوم والأمانة فى الحديث , وأشد من ذلك الودائع ) أخرجه أبو نعيم فى الحلية ( 4/ 201 )
فالخيانة خصلة من خصال المنافقين . فإن المنافقين ائتمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على سره فخانوه . لما أخبروا الأحزاب بأنهم معهم عندما يقضون على النبى وأصحابه وأخبروا الأحزاب بما يدبر لهم رسول الله من محاربتهم . فخانوا رسول الله بافشاء سره .

وقد فضحهم الله فى كتابه فقال الله تعالى ( إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) المنافقين 1 .
وقال الله تعالى ( وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ ) التوبة 74: 77 .
وقال الله تعالى ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) الأحزاب 72 : 73 .

*** المداهنة من النفاق ***

المداهنة والإدهان : هى المصانعة واللين
وقيل : إظهار خلاف ما يضمر . والإدهان الغش ودهن الرجل إذا نافق .
وقال قوم : داهنت بمعنى واريت وأدهنت بمهعنى غششت
ومعنى داهن وأدهن أى أظهر خلاف ما أضمر فكأنه بين الكذب على نفسه ( لسان العرب )

ـ يقول أبن القيم رحمه الله تعالى : المداهنة لأهل النفاق من حيث إن المدارى يتلطف بصاحبه ليقره على باطل ويتركه على هواه ( الروح لابن القيم )
ما حكم التعامل مع المنافقين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ للحديث بقيه ان شاء الله ....ز
الشيخ صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النفاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: