الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الكبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: الكبر   2008-06-04, 10:49 am

يكره الله
الكبر

تعريف الكبر : هو بطر الحق وغمط الناس
* وقال الأمام الغزالى , رحمه الله تعالى : الكبر هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير . ( إحياء علوم الدين )
* وقيل : الكبر حالة يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وأن يرى نفسه أكبر من غيره . ( إحياء علوم الدين )
وقال التهانوى : جهل الإنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلتها .
وقال الجاحظ : استعظام الإنسان نفسه واستحسان ما فيه من الفضائل , والاستهانة بالناس واستسغارهم والتنرفع على من يجب التواضع له ( تهذيب الاخلاق )

أسباب الكبر
للكبر ثلاثة اسباب
السبب الأول : وهو فى المتكبر فهو العجب فيعجب المتكبر بنفسه ويعجب بعمله ويستعظمه
السبب الثانى : وهو يتعلق بالمتكبر عليه وهو الحقد والحسدمن المتكبر على المتكبر عليه .
السبب الثالث : وهو متعلق بغير المتكبر والمتكبر عليه وهو الرياء .
فتصير الأسباب للكبر اربعة أسباب :
* العجب , والحقد , والحسد , والرياء :
* أما العجب : أنه يورث الكبر الباطن والكبر يثمر التكبر الظاهر في الأعمال والأقوال والأحوال. وأما الحقد فإنه يحمل على التكبر من غير عجب كالذي يتكبر على من يرى أنه مثله أو فوقه، ولكن قد غضب عليه بسبب سبق منه فأورثه الغضب حقداً ورسخ في قلبه بغضه، فهو لذلك لا تطاوعه نفسه أن يتواضع له وإن كان عنده مستحقاً للتواضع، فكم من رذل لا تطاوعه نفسه على التواضع لواحد من الأكابر لحقده عليه أو بغضه له ؟ ويحمله ذلك على رد الحق إذا جاء من جهته وعلى الأنفة من قبول نصحه وعلى أن يجتهد في التقدم عليه، وإن علم أنه لا يستحق ذلك، وعلى أن لا يستحله وإن ظلمه، فلا يعتذر إليه وإن جنى عليه، ولا يسأله عما هو جاهل به .
* وأما الحسد : فإنه أيضاً يوجب البغض للمحسود وإن لم يكن من جهته إيذاء وسبب يقتضي الغضب والحقد، ويدعو الحسد أيضاً إلى جحد الحق حتى يمنع من قبول النصيحة وتعلم العلم، فكم من جاهل يشتاق إلى العلم وقد بقي في رذيلة الجهل لاستنكافه أن يستفيد من واحد من أهل بلده أو أقاربه حسداً وبغياً عليه؟ فهو يعرض عنه ويتكبر عليه مع معرفته بأنه يستحق التواضع بفضل علمه .
وأما الرياء : فهو أيضاً يدعو إلى أخلاق المتكبرين، حتى إن الرجل ليناظر من يعلم أنه أفضل منه وليس بينه وبينه معرفة ولا محاسدة ولا حقد، ولكن يمتنع من قبول لحق منه ولا يتواضع له في الاستفادة خيفة من أن يقول الناس إنه أفض منه، فيكون باعثه على التكبر عليه الرياء المجرد، ولو خلا معه بنفسه لكان لا يتكبر عليه. ( احياء علوم الدين للغزالى )

درجات الكبر
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى : أعلم أن العلماء والعباد فى آفة الكبر على ثلاثة درجات :
* الدرجة الأولى :
أن يكون الكبر مستقراً فى قلب الإنسان منهم , فهو يرى نفسه خير من غيره إلا أنه يجتهد ويتواضع , فهذا فى قلبه شجرة الكبر مغروسة ألا أنه قطع أغصانها .
* الدرجة الثانية :
أن يظهر لك بأفعاله من الترفع فى المجالس , والتقدم على الأقران والإنكار على من يقصر فى حقه فترى العالم يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم والعابد يعيش ووجهه كأنه مستقذر لهم وهذان قد جهل ما أدب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم حين قال ( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) الشعراء 215 .
* الدرجة الثالثة :
أن يظهر الكبر بلسانه الدعاوى والمفاخرة وتذكية النفس وحكايات الأحوال فى معرض المفاخرة لغيره وكذلك التكبر بالنسب , فالذى له نسب شريف من ليس له ذلك وإن كان أرفع منه عملاً .
* يقول ابن عباس : يقول الرجل للرجل انا اكرم منك ولم يكن أحد أكرم من غيره إلا بالتقوى . قال الله تعالى ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) الحجرات 13 . , وكذلك التكبر بالمال , والجمال , والقوة , وكثرة الأتباع ونحو ذلك .
فالكبر بالمال : أكثر ما يكون بين الملوك والتجار ونحوهم
والتكبر بالجمال : أكثر ما يجرى بين النساء ويدعوهم إلى التنقص والغيبة وذكر العيوب , وأما التكبر بالأتباع والأنصار : فيجرى بين الملوك بالمكاثرة بكثرة الجنود , وبين العلماء بالمكاثرة بالمستفيدين . وفى الجملة فكل ما يمكن أن يعتقد كمالاً فإن لم يكن فى نفسه كمالاً , أمكن أن يتكبر به . وحتى إن الفاسق قد يفتخر بكثرة شرب الخمر والفجور لظنه أن ذلك كمالاً . ( مختصر منهاج القاصدين )

انواع الكبر
للكبر انواع ثلاثة :
النوع الاول من الكبر : الكبر على الله تعالى وهو أفحش أنواع الكبر , وذلك مثل تكبر فرعون والنمرود حيث استنكفا ان يكونا عبدين لله .

النوع الثانى من الكبر : الكبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم : بأن يمتنع المتكبر من الإنقياد له بالإيمان به انه هو النبى والرسول الخاتم ويطيعه فى كل ما جاء به من عند ربه سبحانه وتعالى . وذلك تكبرا وعنادا ً كما فعل كفار قريش وكثير من يهود المدينة .

النوع الثالث من الكبر : الكبر على العباد بأن يستعظم نفسه ويحتقر غيره ويزدريه فيمتنع ويأبى عن الأنقياد له يترفع عليه .. وذلك النوع رغم انه اقل من النوعين السابقين إلا انه له عظيم الإثم أيضاً لأن الكبر والعظمة إنما يليقان بالله تعالى وحده . ( الزواجر )

حكم الكبر
ذكر الذهبى أن الكبر من الكبائر واستدل بآيات وأحاديث عديدة من هذه الآيات والأحاديث
1 ـ قال الله تعالى (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
* لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) النحل 22 ,23 .

2 ـ قال الله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) لقمان 6 , 7 .
ومن الأحاديث :
1 ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( احْتَجَّتْ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَرُبَّمَا قَالَ أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِهَذِهِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ) مسشلم 90

2 ـ عَنْ جَابِرٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ ) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ ( الْمُتَكَبِّرُونَ ) الترمزى 1941 .

3 ـ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ ( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ) مسلم 131 .
ثم قال الإمام الذهبى رجمه الله تعالى :
وأشر الكبر من يتكبر على العباد بعلمه فإن هذا لم ينفعه علمه ومن طلب العلم للفخر والرياسة وبطر على المسلمين وتحامق عليهم وازدراهم فهذا من أكبر الكبر , ولا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر
وقد عد الإمام ابن حجر الكبر من الكبائر وجعل معه العجب والخيلاء .

* عن أَبَا هُرَيْرَةَ قُالُ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) البخارى 5343, مسلم 3895 .
* عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ) ( سنن الترمزى 1497, وابن ماجة والامام احمد .

من الأثار وأقوال العلماء والمفسرين فى ذم الكبر
1 ـ قال المسيح عليه السلام : إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت على الصفا، كذلك الحكمة تعمل في قلب المتواضع ولا تعمل في قلب المتكبر، ألا ترون أن من شمخ برأسه إلى السقف
شجه، ومن طأطأ أظله وأكنه ( إحياء علوم الدين )
2 ـ قال عمر رضي الله عنه: إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال انتعش رفعك الله وإذا تكبر وعدا طوره رهصه الله في الأرض وقال اخسأ خسأك الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه لأحقر عندهم من الخنزير. ( الإحياء للغزالى )

3 ـ عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال (من تواضع لله تخشعاً رفعه الله يوم القيامة , ومن تطاول تعاظما ً وضعه الله يوم القيامة ) ( الزهد )

4 ـ قال النعمان بن بشير - على المنبر - إن للشيطان مصالي وفخوخاً، وإن من مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله والفخر بإعطاء الله والكبر على عباد الله واتباع الهوى في غير ذات الله ( الاحياء للغزالى )

5 ـ عن عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما أنه رأى رجلاً يختال فى مشيته ويجر إزاره فقال إن للشيطان اخوان (الاحياء للغزالى )

6 ـ قال الأحنف ابن قيس ( عجباً لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين )
( الاحياء للغزالى )

7 ـ وقال محمد ابن الحسن ابن على " ما دخل قلب امرئٍ شئ من الكبر قط إلا نقص من عقله ما دخل من ذلك أو كثر ( الاحياء للغزالى )

8 ـ قال الحسن البصرى رحمه الله تعالى ( السجود يذهب الكبر والتوحيد يذهب الرياء )

9 ـ قال مالك ابن دينار " إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره , وإذا طلبه لغير العمل به زاده فخراً " ( اقتضار العمل للخطيب البغدادى )

10 ـ يروى ان مطرف بن عبد الله بن الشخير رأى المهلب وهو يتبختر في جبة خز، فقال: يا عبد الله هذه مشية يبغضها الله ورسوله، فقال له المهلب: أما تعرفني؟ فقال بلى أعرفك أولك نطفة مذرة وآخرتك جيفة قذرة وأنت بين ذلك تحمل العذرة! فمضى المهلب وترك مشيته تلك ( الإحياء للغزالى )
من مضار الكبر
1 ـ طريق موصل الى غضب الله تعالى وسخطه
2 ـ دليل سفول النفس وأنحطاطها
3 ـ يورث البعد عن الله والبعد عن الناس
4 ـ الشعور بالعزلة وضيق الصدر وضيق النفس والقلق الدائم .
5 ـ اشمئزاز الناس من المتكبر وابتعادهم عنه وتجنبه .
6 ـ المتكبر يستحق العذاب من رب العباد .
7 ـ المتكبر يهلك نفسه وتمحى البركة من جميع احواله وافعاله .
8 ـ الكبر من أقوى الأسباب التى تبعد العبد عن طاعة الله .
9 ـ المتكبر يطرد من رحمة الله ويستحق عذابه .
10 ـ المتكبرون يصرفهم الله عز وجل عن آياته فتعمى ابصارهم ولا يرون الحق .
لهذا يكره الله الكبر ولا يُحبه لعبادة
جمعه وكتبه ورتبه الفقير الى ربه / اخوكم الشيخ صقر
لا تنسونا من خير دعائكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: