الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الخوف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: الخوف   2008-03-06, 3:48 pm

الخوف


معنى الخوف فى اللغة :

من مادة (خ و ف ) التي تدل على الذعر والفزع في اللغة العربية، خفت الشيء خوفاً وخيفة وخوّف الرجل جعل الناس يخافونه ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ) أي يجعلكم تخافون أولياءه أي يخوّفكم بأوليائه.

والخوف توقع مكروه لعلامة مظنونة أو معلومة، وهو ضد الأمن ويستعمل في الأمور الدنيوية أو الآخروية فهو توقع حلول مكروه أو فوات محبوب،اضطراب القلب وحركته أو فزعه من مكروه يناله أو محبوب يفوته.

* الخوف فى الشرع *


عرفه العلماء عدة تعريفات منها :

1ـ قال الراغب : الخوف توقع مكروه عن أمارةٍ مظنونةٍ أو معلومة , ويضاضه الأمن ويستعمل ذلك فى الأمور الدنيوية والأخروية . ( المفردات 161 )

2 ـ ويقول الجرجانى : الخوف توقع حلول مكروه او فوات محبوب

ـ وقيل اضراب القلب وحركته من تذكر المخُوف .

ـ وقيل : الخوف فزع القلب من مكروه يناله أو من محبوب يفوته .( دليل الفالحين لابن علام 2/285 )

ـ وقيل الخوف : معنى متعلقة في المستقبل، لأنه نما يخاف أن يحلَّ به مكروه، أو يفوته محبوب. ولا يكون إلا لشيء يحصل في المستقبل.



3 ـ وقال أبو القاسم الجنيدى : الخوف توقع العقوبة على مجارى الأنفاس .

4 ـ وقيل الخوف قوة العلم بمجارى الأحكام ( وهذا التغريف هو سبب الخوف وليس المقصود الخوف نفسه ) .

5 ـ وقيل : الخوف هروب القلب من حلول المكروه , عند استشعاره .

6 ـ قال ابن قدامة : اعلم أن الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال .. قال الله تعالى: " يدعون ربهم خوفا وطعما " .



ـ مثال ذلك : من جنى على ملك جناية ثم وقع في يده فهو يخاف القتل ويجوّز العفو "احتمالات" ولكن يكون تألم قلبه بحسب قوة علمه بالأسباب المفضية إلى قتله وتفاحش جنايته وتأثيرها عند الملك،وبحسب ضعف الأسباب يضعف الخوف،وقد يكون الخوف لا عن سبب جناية بل عن صفة الذي يُخاف عظمة وجلالاً فإنه إذا علم أن الله سبحانه وتعالى لو أهلك العالمين لم يبالي ولم يمنعه مانع فبحسب معرفة الإنسان بعيوب نفسه وبجلال الله وأنه لا يسأل عما يفعل يكون الخوف على حسب هذا فهو مطالعة القلوب لسطوات الله عزوجل ونقمه فيولد في القلب الخوف"خوف الوعيد".

والخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )،خوفاً مقروناً بمعرفة ..، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني أتقاكم لله وأشدكم له خشية ) البخارى 5063 , مسلم فى الصيام 74 .، فالخوف لعامة المؤمنين والخشية للعلماء والعارفين ، وعلى حسب قدر العلم والمعرفة يكون الخوف والخشية..

فصاحب الخوف يلجأ إلى الهرب، وصاحب الخشية يلجأ إلى الاعتصام بالعلم ، 7 ـ قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - : ( الخشية خوف مبني على العلم بعظمة من يخشى وكمال سلطانه )..

فإذا خفت من شخص لا تدري هل يقدر عليك أم لا فهذا خوف وإذا خفت من شخص تعلم أنه قادر عليك فهذه خشية..

ـ قال ابن القيم – رحمه الله - : ( في مثلهما مثل من لا علم له بالطب ومثل الطبيب الحاذق، فالأول يلجأ إلى الحمية والهرب لقلة معرفته والآخر يلتجئ إلى الأدوية ) فالخشية خوف مبني على علم..

وقد ورد الخوف في القرآن على وجوه منها..


1ـ القتل والهزيمة : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف ) ، ( ولنبلونكم بشيء من الخوف ).

2ـ الحرب والقتال : ( فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد ) الاحزاب , إذا انجلت الحرب ،( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ) . الاحزاب

3ـ العلم والدراية : ( فمن خاف من موصٍ جنفاً ) أي علم ، ( إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ) أي يعلما ، ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ) أي علمتم.

4ـ النّقْص : ( أو يأخذهم على تخوّف ).

5 ـ الرعب والخشية من العذاب والعقوبة : ( يدعون ربهم خوفاً ).

قال ابن قدامة : ( اعلم بأن الخوف سوط الله يسوق الله به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل لينالوا بهما رتبة القرب من الله عزوجل، والخوف سراج القلوب به يبصر ما فيه من الخير والشر )..

وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله عزوجل فإنك إذا خفته هربت إليه ، فالخائف هارب من ربه إلى ربه فأين المفر. ؟ ، وما فارق الخوف قلباً إلا خربه فإذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات فيها وطرد الدنيا عنها..

فكم أطلق الخوف من سجين في لذته كانت قد استحكمت عليه سكرته وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته وكم أيقظ من غافل التحف بلحاف شهوته وكم عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته، وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته، وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته وكم من محبٍّ لله ارتوت الأرض من دمعته، فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته..

والخوف ليس مقصوداً لذاته ، ليس المقصود أن نخاف لأجل أن نخاف بل نخاف ليكون الخوف وسيلة تصلح أحوالنا.

لو كان الخوف مقصوداً لذاته لما ذهب عن أهل الجنة!!، لكن لما كان دخول أهل الجنة الجنّة مهياً القضية وما هو مطلوب منهم وليس فيها عمل ولا اجتهاد في العبادات ومقاومة للهوى والشهوات كان الخوف من أهلها ذاهب ( لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ) .

ومن خاف اليوم أمِنَ غداً.. ومن أمِن اليوم خاف غداً.

والخوف يتعلق بالأفعال ، والمحبة تتعلق بالذات والصفات، ولهذا تتضاعف محبة المؤمنين لربهم إذا دخلوا دار النعيم ولا يلحقهم فيها خوف.

قال ابن رجب : ( والله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ونصب الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه ويخافوه خوف الإجلال ووصف لهم شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن عصاه ليتقوه بصالح الأعمال ) .

لذلك كرر الله سبحانه وتعالى ذكر النار وما أعده الله فيها لأعدائه من العذاب والنكال وما احتوت عليه من الزقوم والضريع والحميم والسلاسل والأغلال إلى غير ذلك مما فيه من العظائم والأهوال ودعا عباده بذلك إلى خشيته وتقواه وامتثال والمسارعة إلى ما يأمر به ويحبه ويرضاه واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه ويأباه، فمن تأمل الكتاب الكريم وأدار فكره فيه وجد ذلك العجب العجاب وكذلك السنة الصحيحة المفسّرة للقرآن وكذلك سير السلف الصالح أهل العلم والإيمان من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، من تأملها علم أحوال القوم وما كانوا عليه من الخوف والخشية والإخبات وأن ذلك هو الذي رقاهم إلى تلك الأحوال الشريفة والمقامات الساميات من شدة الاجتهاد في الطاعة والكف عن المحرمات ودقائق الأعمال المكروهات فضلاً عن المحرمات..

الخوف منازل ودرجات ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraqalaslam
عضو فضى
عضو فضى


عدد الرسائل : 627
تاريخ التسجيل : 15/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الخوف   2008-03-31, 9:02 pm




يقول الشيخ عبد الحميد كشك يرحمه الله:
من اعتمد على غير الله ذل،
ومن اعتمد على غير الله قل.
ومن اعتمد على غير الله ضل.
ومن اعتمد على غير الله مل.

ومن اعتمد على الله فلا ذلّ ولا قلّ ولا ضلّ ولا ملّ.
************ ********* ******
************ ********* ******
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

************ ********* *****
سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله و الله أكبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غايتى الفردوس
عضو
عضو


عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الخوف   2008-04-01, 3:44 pm

موضوع مفيد ورائع سلمت يمينك وجزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخوف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: