الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وباب التعاون في القيام بحقوق المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: وباب التعاون في القيام بحقوق المسلمين   2008-02-09, 3:12 pm

وباب التعاون في القيام بحقوق المسلمين واسع ،ويدخل ضمنه مجالات متعدده،منها :

1 ـ

وباب التعاون في القيام بحقوق المسلمين واسع ،ويدخل ضمنه مجالات متعدده،منها :

1 ـ إعانة الملهوف

عن يزيد بن الأسود قال لقد أدركت أقواما من سلف هذه الأمة قد كان الرجل إذا وقع في هوي أو دجلة نادى يا لعباد الله فيتواثبون إليه فيستخرجونه ودابته مما هو فيه ولقد وقع رجل ذات يوم في دجلة فنادى يا لعباد الله فتواثب الناس إليه فما أدركت إلا مقاصّه في الطين فلأن أكون أدركت من متاعه شيئا فأخرجه من تلك الوحلة أحب إلي من دنياكم التي ترغبون فيها . ( شعب الإيمان 6/ 107 )

فانظر أخي المسلم كيف كان السلف الصالح يتفانون في إغاثة الملهوف وإعانته على نازلته وضرورته .

2 ـ إعانة الضعفاء والمظلومين وحمايتهم من الاعتداءات

عن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل - وفي رواية أي العمل أفضل – قال صلى الله عليه سلم : ( إيمان بالله وجهاد في سبيله قال قلت أي الرقاب أفضل قال أنفَسها عند أهلها وأكثرها ثمنا ) وفي رواية وأغلاها ثمنا - قال قلت أرأيت إن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق .. ) الحديث رواه مسلم 84 وهو في صحيح البخاري بلفظ تعين ضايعا . وعند قوله أن تعين صانعا ( ضايعا ) أو تصنع لأخرق نتذكّر القصة العظيمة التي قصّها علينا ربنا تبارك وتعالى في سورة الكهف : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) ..

والمعنى : آتيناه من كل شيء سببا أي من أسباب التمكين من الجنود وآلات الحرب وأعطيناه الأسباب والوسائل ، وهذا يعني أنّ صاحب الإمكانات تكون التبعة التي عليه أكثر من غيره بسبب ما أعطاه الله . ثم قال عزّ وجلّ : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا (93) قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) ءَاتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَاتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) } سورة الكهف ففي هذه الآيات صورة من صور التعاون على الخير ودفع الشر وصدّ حملات المفسدين

وفي تاريخنا أمثلة عظيمة في هذا المقام ، ففي ترجمة محسن بن محمد بن على فايع الصنعانى أنه : كان حسن الأخلاق واسع المروءة رفيع السيادة والفتوة كريم الطباع مفضالا بَذَل نفسه في معاونة الفقراء والمساكين والوافدين إلى الخلفاء وأتعب خاطره في الطلب لهم وتفقد أحوالهم والسعى في قضاء حوايجهم وعلاج مرضاهم والقيام بمؤونتهم وجعلت بنظره صدقات وصلات فبالغ في التحرى عليها وإنفاقها في وجوه الخير وعمّر المساجد العجيبة وزاد في بعضها زيادة محتاج إليها واعتنى بدَرَسة القرآن وأهل المنازل وجعل لهم راتبا معلوما خصوصا في شهر رمضان .. وله الزيادة الواسعة النافعة في مسجد الفليحى بصنعاء وكان يضيق بالمصلين فأنفق عليه جل ماله وبنى لله مسجدا في ساحة سمرة معمر بصنعاء عمره في آخر أيامه ووقف له .. وكان كثير العوارض والأمراض متلقيا لها بالقبول . ( البدر الطالع 2 /192 )

وكان بعض النبلاء المسلمين يعطي فقراء الفلاحين البذور ، والتقاوي إعانه لهم على زرع محاصيل يستفيدون منها . ومن صور التعاون العامة ؛ ما جاء في آداب الطريق وقد جمعها الحافظ ابن حجر رحمه الله في قوله :
جَمَعْت آدَاب مَنْ رَامَ الْجُلُوس عَلَى ....... الطَّرِيق مِنْ قَوْل خَيْر الْخَلْق إِنْسَانَا
اُفْشِ السَّلام وَأَحْسِنْ فِي الْكَلام ........... وَشَمِّتْ عَاطِسًا وَسَلامًا رُدَّ إِحْسَانَا
فِي الْحَمْل عَاوِنْ وَمَظْلُومًا أَعِنْ ........... وَأَغِثْ لَهْفَان اِهْدِ سَبِيلا وَاهْدِ حَيْرَانَا
بِالْعُرْفِ مُرْ وَانْهَ عَنْ نُكُر وَكُفَّ .......... أَذَى وَغُضَّ طَرْفًا وَأَكْثِرْ ذِكْر مَوْلانَا


3 ـ التعاون في مواجهة شدائد العَيْش

من حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعل بعض الناس أغنياء ، والبعض الآخر فقراء ، ليساعدبعضهم بعضا ، خاصة في أمور معاشهم ، ومعاونتهم على شظف الدنيا ، ومواساتهم فيها ، ويشهد لذلك ما رواه البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى أنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ) ( صحيح البخاري 2306 )

قَوْلُهُ : ( إِذَا أَرْمَلُوا ) أَيْ فَنِيَ زَادهمْ , وَأَصْله مِنْ الرَّمْلِ كَأَنَّهُمْ لَصِقُوا بِالرَّمْلِ مِنْ الْقِلَّةِ ، وفي الحديث : فَضِيلَة الإِيثَارِ وَالْمُوَاسَاةِ , وَاسْتِحْبَاب خَلْطَ الزَّاد فِي السَّفَرِ وَفِي الإِقَامَةِ أَيْضًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

4 ـ تعاون أصحاب المسئوليات فيما بينهم

لعل من أهم صور التعاون ؛ تعاون كل من تجمعهم مهمة واحدة لإنجاز هذه المهمة على الوجه

الذي يرضي الله تعالى ، وهذا هو مفهوم توجيه النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ حيث قَالَ " ( يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا ) ( رواه البخاري 2811 )

وتلك الوصية النبوية جاءت لتؤصِّل عند جميع المسلمين دور التعاون في إنجاح جميع الأعمال والمهامّ حتى العظيم منها ، ولهذا كان من أوائل ما اهتم به الرسول صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة عقد أسباب التعاون ، وكان ذلك بأن آخى بين المهاجرين والأنصار ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء ( سير أعلام النبلاء 1/ 143 ) ؛ وذلك لأن المعاونة تورث المحبة والترابط .

وقد قيل لسعيد بن عامر بن حذيم : إن أهل الشام يحبونك ؟ قال : لأني أعاونهم وأواسيهم .

هذا وصور التعاون على البرّ والتقوى كثيرة جدا لا يُمكن حصرها ومجال الاستدلال بتلك الآية الجامعة الفاذّة واسع جدا وهذا الذهبي رحمه الله لم يستدل من القرآن على مشروعية التعزية إلا بها فقال : رحمه الله :" واعلم رحمك الله أن التعزية هي التصبير وذكْر ما يسلّي صاحب الميت ويخفف حزنه ويهوِّن مصيبته وهي مستحبة لأنها مشتملة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي أيضا داخلة في قول الله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ، وهذا من أحسن ما يستدل به في التعزية واعلم أن التعزية - وهي الأمر بالصبر - مستحب قبل الدفن وبعده قال أصحاب الشافعي من حين يموت الميت . ( الكبائر 1/188 ) .

وللتعاون أصول وضوابط حتى ذكر بعض المصنفين علما يسمى " بالسياسة المدنية " بعد ذكره علم تدبير المنزل فقال في أبجد العلوم :

أ - علم التدبير المنزلي والحكمة المنزلية : وهي العلم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل كالوالد والولد والمالك والمملوك ونحو ذلك ، وفائدة هذا العلم ان تعلم المشاركة التي ينبغي أن تكون بين أهل منزل واحد لتنتظم بها المصلحة المنزلية التي تهم بين زوج وزوجة ومالك ومملوك ووالد ومولود .

ب - علم السياسة المدنية : وهو علم بمصالح جماعة متشاركة في المدينة وفائدته أن تعلم كيفية المشاركة التي بين أشخاص الناس ليتعاونوا على مصالح الابدان ومصالح بقاء نوع الإنسان . ( أبجد العلوم 2 /246 )

وهذا من أهم مقاصد المدنية ؛ ألا وهو التعاون على أمور المعيشة ، ومصالح الأبدان والنفوس ، فكيف إذن إذا كان التعاون من أجل مصلحة الدين ؟

5 ـ التعاون على درء مفاسد الشيطان

ورد في بعض الآثار في صفة المؤمن أخو المؤمن يتعاونان على الفتّان : أي الشيطان

والتعاون على الشيطان : أن يتناهيا عن اتباعه والافتتان بخُدَعه ( الفائق 3 /102 )

ولا يجوز لمسلم أن يعاون الشيطان على أخيه المسلم .. كما دلّ عليه الحديث : عن أبي هريرة رضي الله عنهأتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال : ( اضربوه ) قال أبو هريرة فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه فلما انصرف قال بعض القوم أخزاك الله قال : ( لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان ) . رواه البخاري 6777
من الأثار وأقوال العلماء والمفسرين فى التعاون على البر والتقوى


1 ـ فال عمر بن الخطاب . رضى الله عنه . عليكم بإخوان الصدق فعش فى أكنافهم فإنهم زين فى الرخاء وعدة فى البلاء . ( إحياء علوم الدين 2/171 )

2 ـ قال المغيرة إبن شعبة . رضى الله عنه : التارك للإخوان متروك ( أدب الدين والدنيا ) .

3ـ قال أبو جعفر بن صهيان . رحمه الله . : أول المودة طلاقة الوجه , والثانية التودد , والثالثة قضاء حوائج الناس . ( الإخوان لإبن أبى الدنيا 194 )

4 ـ وقال عطاء : تفقدوا إخوانكم بعد ثلاث فإن كانوا مرضى فعودوهم أو مشاغيل فأعينوهم أو كانوا نسوا فذكروهم.

5 ـ وروي: " أن ابن عمر كان يلتفت يميناً وشمالاً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال: أحببت رجلاً فأنا أطلبه ولا أراه فقال: إذا أحببت أحداً فسله عن اسمه واسم أبيه وعن منزله فإن كان مريضاً عدته وإن كان مشغولاً أعنته "( إحياء علوم الدين )

6 ـ عن الضحاك عن ابن عباس قيل له: من أحب الناس إليك، قال: جليسي، وكان يقول: ما اختلف رجل إلى مجلسي ثلاثاً من غير حاجة تكون له إليّ، فعلمت مكافأته من الدنيا. ( قوت القلوب )

7 ـ عن أبي حمزة الشيباني ، أنه سئل عن الإخوان ، في الله عز وجل من هم ؟ قال : « هم العاملون بطاعة الله عز وجل ، المتعاونون على أمر الله عز وجل ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم » قال : فحدثت به أبا سليمان فقال : « قد يعملون بطاعة الله عز وجل ويتعاونون على أمره ولا يكونون إخوانا حتى يتزاوروا ويتباذلوا » . ( الإخوان لإبن أبى الدنيا 126 ـ 127 )

8 ـ قال أحد الحكماء : صديق مساعد عَضُدٌ وساعد . ( الإخوان لإبن أبى الدنيا )
من فوائد التعاون على البر والتقوى


1 ـ التعاون أمر من أوامر الله به ينال العبد رضا ربه .

2 ـ هو طريق الفالحين الراغبين فى محبة الله وجنته .

3 ـ ثمرة من ثمرات الإيمان وهو مطلب مُلح لكل مسلم .

4 ـ به يتقدم المجتمع المسام ويرقى ويكون مجتمع منتج ومفيد له وللغير .

5 ـ من ثمراته الإخوة الإسلامية .

6 ـ التعاون دليل حب الخير للأخرين .

7 ـ التعاون يُشعر الفرد بالقوة وعدم شعوره بالعجز .

8 ـ أمكان إنجاز الأحمال الكبرى التى لا يقدر عليها الفرد وحدة من أمور الدين والدنيا

9 ـ به يُنزع من القلب الحقد والضغينة من القلوب الضعيفة .

10 ـ التعاون سبباً من أسباب الألفة بين المسلمين والمحبة التى بها تعلو همم السلم على الإجتهاد فى العبادة .

11 ـ به يشعر المسلم بالمساواة فى الحقوق التى له والواجبات التى عليه .

12 ـ التعاون يشعر المسلم بقيمته التى خلقه الله بها بأنه عضو نافع فى المجتمع بين المسلمين .

13 ـ تتحقق سنة الله فى خلقه , ويوافق الطبيعة البشرية التى فطر عليها الإنسان

وفى هذا قال الشاعر :
الناسُ للناسِ من بدوٍ ومن حضرِ *** بعضهم لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ
*** . من أجل ذالك أحب الله التعاون على البر والتقوى وأحبه لعباده .***
جمعه وكتبه ورتبه العبد الفقير الى ربه


اخوكم / الشيخ صقر

ترجوا نشرها دون اى قيود فالداعى الى الخير كفاعله

ونسألكم الدعاء لى ولابنى بالشفاء ولللمسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وباب التعاون في القيام بحقوق المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: