الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الرجاء ( الجزء الثانى )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: حقيقة الرجاء ( الجزء الثانى )   2008-02-05, 11:07 pm

حقيقة الرجاء


* يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : الرجاء هو عبودية وتعلق بالله من حيث اسمه : البرُ المحسنُ فذلك التعلق و التعبد بهذا الإسم , والمعرفة بالله هو الذى أوجب للعبد الرجاء الرجاء من حيث يدرى ومن حيث لا يدرى .فقوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله وأسمائه وصفاته , وغلبة رحمته غضبه ولولا روح الرجاء لعطلت عبُودية القلب والجوارح , وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يُذكر فيها اسم الله كثيراً . بل لولا روح الرجاء اما نحركت الجوارح بالطاعة , ولولا ريحه الطيبة لما جرت سفن الأعمال فى بحر الإرادات . ولى من الابيات :
لولا التعلق بالرجاء تقتعتُ *** نفس المُحب تحسراً وتمزقاً
لولا الرجاء يحدو المطى لما سرت *** بحمولها بديارها ترجوا اللقا


فتأمل هذا الموضع حق التأمل يُطلعك على أسرار عظيمة من أسرار العبودية والمحبة , فكل محبة مصحوبة بالخوف والرجاء وعلى قدر تمكنها من قلب المحب يشتد خوفة ورجائه , ولكن خوف المحب لا يصحبه وحشه . بخلاف خوف المسئ . ورجاء المحب لا يصحبه علة بخلاف رجاء الأجير . وأين رجاء المحب من رجاء الأجير وبينهما كما بين حاليهما ؟ . ( مدارك السالكين 1 / 43 ـ 43 )



* قال الحافظ بن حجر فى فتح البارى :

المقصود من الرجاء أن من وقع منه تقصير فليحسن ظنه بالله ويرجو أن يمحو عنه ذنبه ، وكذا من وقع منه طاعة يرجو قبولها ، وأما من انهمك على المعصية راجيا عدم المؤاخذة بغير ندم ولا إقلاع فهذا في غرور ، وما أحسن قول أبي عثمان الجيزي : من علامة السعادة أن تطيع ، وتخاف أن لا تقبل . ومن علامة الشقاء أن تعصي ، وترجو أن تنجو .

ـ وقد أخرج ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه " عن عائشة قلت : يا رسول الله الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أهو الذي يسرق ويزني ؟ قال : لا ، ولكنه الذي يصوم ويتصدق ويصلي ويخاف أن لا يقبله منه " وهذا كله متفق على استحبابه في حالة الصحة ، وقيل الأول أن يكون الخوف في الصحة أكثر وفي المرض عكسه ، وأما عند الإشراف على الموت فاستحب قوم الاقتصار على الرجاء لما يتضمن من الافتقار إلى الله تعالى ، ولأن المحذور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله برجاء عفوه ومغفرته ، ويؤيده حديث " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله "



ـ يقول الإمام الغزالى . رحمة الله تعالى . فى الاحياء :

اعلم أن الرجاء من جملة مقامات السالكين وأحوال الطالبين، وإنما يسمى الوصف مقاماً إذا ثبت وأقام، وإنما يسمى حالاً إذا كان عارضاً سريع الزوال، وكما أن الصفرة تنقسم إلى ثابتة كصفرة الذهب، وإلى سريعة الزوال كصفرة الوجل، وإلى ما هو بينهما كصفرة المريض، فكذلك صفات القلب تنقسم هذه الأقسام، فالذي هو غير ثابت يسمى حالاً لأنه يحول على القرب وهذا جار في كل وصف من أوصاف القلب . ( إحياء علوم الدين 3 / 245 )



ـ وحقيقة الرجاء والخوف في معاني الملكوت . كما جاء فى قوت القلوب للشيخ ابو طالب الملكى رحمه الله تعالى . قال :

إذا ظهر الخوف كان العبد خائفاً، وظهرت عليه أحكام الخوف عن مشاهدة التجلي بوصف مخوف، فسمّي العبد خائفاً لغلبته عليه وبطن الرجاء في خوفه ، وإذا ظهر الرجاء كان العبد راجياً وظهرت منه أحكام الرجاء عن مشاهدة تجلّي الربوبية بوصف مرجوّ فوصف العبد به لأنه هو الأغلب عليه وبطن الخوف في رجائه لأنهما وصفان للإيمان كالجناحين للطير، فالمؤمن بين الخوف والرجاء كالطائر بين جناحيه وكلسان الميزان بين كفتيه ومنه قول مطرف :

لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لاعتدلا فهذا أصل في معرفة حقيقة الرجاء وصدق الطمع في المرجوّ، فالمؤمنين في اعتدال الخوف والرجاء مقامان ؛ أعلاهما مقام المقرّبين، وهو ما حال عليهم من مقام مشاهدة الصفات المخوفة والأخلاق المرجوّة ، والثاني مقام أصحاب اليمين وهو ماعرفوه من بدائع الأحكام وتفاوت الأقسام ، من ذلك أنه أنعم سبحانه وتعالى على الخلق بفضله عن كرمه اختياراً لا إجباراً ، فلما أعلمهم ذلك رجو تمام النعمة من حيث ابتداؤها ، ومن ههنا طمع السحرة في المغفرة لما ابتدؤا بالإيمان فقالوا: إنّا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا إن كنّا أول المؤمنين ، أي من حيث جعلنا أوّل المؤمنين من هذا المكان نرجو أن يغفر لنا بأن جعلنا مؤمنين به فرجوه منه ، وقد ذم اللّه تعالى عبداً أوجده نعمة ثم سلبها فأيس من عودها عليه فقال تعالى : (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنْسََانَ مِنّا رَحْمَةً ثُم نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ) هود:9. ثم استثنى عباده الصابرين عليه الصالحين له فقال تعالى : ( إِلا الَّذين صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) هود:11 .

وروي أن لقمان عليه السلام قال لابنه خف اللّه تعالى خوفاً لا تأمن فيه مكره ، وارجه رجاء أشدّ من خوفك، قال : وكيف أستطيع ذلك وإنما لي قلب واحد ؟ قال : أما علمت أن المؤمن كذي قلبين يخاف بأحدهما ، ويرجو بالآخر؟ والمعنى أن الخوف والرجاء وصف الإيمان لا يخلو منهما قلب مؤمن ، فصار كذي قلبين حينئذ ثم إن الخلق خلقوا على أربع طبقات ، في كل طبقة طائفة



الطائفة الاولى : من يعيش مؤمناً ويموت مؤمناً ، فمن ههنا رجاؤهم لأنفسهم ولغيرهم من المؤمنين ، إذ قد أعطاهم فرجوا أن يتمّ عليهم نعمته وأن لا يسلبهم بفضله ما به بدأهم ،



الطائفة الثانية : من يعيش مؤمناً ويموت كافراً فهذا موضع خوفهم عليهم وعلى غيرهم لمكان علمهم بهذا الحكم ولغيب حكم اللّه تعالى بعلمه السابق فيهم ،



الطائفة الثالثة : من يعيش كافراً ويموت مؤمناً ،

الطائفة الرابعة : من يعيش كافراً ويموت كافراً؛ فهذان الحكمان أوجبا رجاءهم الثاني للمشترك إذا رأوه فلم يقنطوا بظاهره أيضاً خوف هذا الرجاء خوفاً ثانياً أن يموت على تلك الحال وأن يكون ذلك هو حقيقة عند اللّه تعالى ،

فعلم المؤمن بهذه الأحكام الأربعة ورثه الخوف والرجاء معا ً، فاعتدل حاله بذلك لاعتدال إيمانه به ، وحكم على الخالق بالظاهر، ووكّل إلى علام الغيوب السرائر، ولم يقطع على عبد بظاهره من الشرّ، بل يرجو له ما بطن عند اللّه تعالى من الخير، ولم يشهد لنفسه ولا لغيره بظاهر الخير، بل يخاف أن يكون قد استسرّ عند اللّه تعالى باطن شرّ، إلا أن حال التمام أن يخاف العبد على نفسه ويرجو لغيره لأن ذلك هو وجد المؤمنين من قبل أنهم متعبدون بحسن الظن ، فهم يحسنون الظنّ بالناس ، ويخرجون لهم المعاذير بسلامة الصدور، وتسليم ما غاب إلى من إليه تصير الأمور، ثم هم في ذلك يسيئون الظنّ بنفوسهم لمعرفتهم بصفاتها ، ويوقعون الملاوم عليها ولا يحتجون لها لباطن الإشفاق منهم عليهم ، ولخوف التزكية منهم لهم ، فمن قلب عليه هذان المعنيان فقد مكر به حتى يحسن الظن بنفسه ويسيء ظنّه بغيره ، فيكون خائفاً على الناس ، راجياً لنفسه ، عاذراً لنفسه ، محتجاً لها ، لائماً للناس ، ذامّاً لهم ؛ فهذه أخلاق المنافقين .

ثم إن للراجي حالاً من مقامه ولحاله علامة من رجائه ، فمن علامة الرجاء عن مشاهدة المرجوّ ، دوام المعاملة وحسن التقرب إليه وكثرة التقرب بالنوافل لحسن ظنّه به وجميل أمله منه ، وأنه يتقبّل صالح ما أمر به تفضّلاً منه من حيث كرمه ، لا من حيث الواجب عليه ، ولا الاستحقاق منّا وأنه أيضاً يكفر سئ ما عمله إحساناً منه ورحمةً من حيث لطفه بنا وعطفه علينا لأخلاقه السنيّة وألطافه الخفيّة لا من حيث اللزوم له بل من حيث حسن الظنّ به .

كما قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : من أذنب ذنباً ، فعلم أن اللّه تعالى قدره عليه ورجا غفرانه غفر اللّه عزّ وجلّ له ذنبه، قال : لأن اللّه تعالى غيّر قوماً فقال تعالى : ( وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذي ظًنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ ) فصلت : 23. وقد قال سبحانه وتعالى في مثله : ( وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ) الفتح : 12 أي هلكى ، ففي دليل خطابه عزّ وجلّ أنّ من ظنّ حسناً كان من أهل النجاة .

وقد جاء في الأثر : إن من أذنب ذنباً فأحزنه ذلك غفر له ذنبه وإن لم سيغفر، ومقام الرجاء كسائر مقامات اليقين منها فرض وفضل ، فعلى العبد فرض أن يرجو مولاه وخالقه معبوده ورازقه ، من حيث كرمه وفضله ، لا من حيث نظره إلى صفات نفسه ولؤمه ، وقد كان سهل رحمه اللّه تعالى يقول : من سأل اللّه تبارك وتعالى شيئاً فنظر إلى شيء وإلى أعماله لا يرى الإجابة حتى يكون ناظراً إلى اللّه تبارك وتعالى وحده وإلى لطفه وكرمه ، ويكون موقناً بالإجابة ، ولعمري أن من سأل اللّه تعالى ورغب إلىه في شيء ، ورجاه ناظراً إلى نفسه وعمله ، فإنه غير مخلص في الرجاء له تعالى لشركه في النظر إليه ، وإذا لم يكن مخلصاً لم يكن موقناً ، ولا يقبل اللّه تعالى عملاً ولا دعاء إلا من موقن بالإجابة مخلص ، فإذا شهد التوحيد ونظر إلى الوحدانية فقد أخلص وأيقن .

وهكذا جاء في الخبر: إذا دعوتم فكونوا موقنين بالإجابة ، فإن اللّه تعالى لا يقبل إلا من موقن ومن داع دعاءً بيناً من قلبه، لأن من استعمله اللّه تعالى بالدعاء له فقد فتح له باباً من العبادة.( قوت القلوب 1/303 )



ـ وعوامل الثبات الرجاء الذي هو ضد اليأس ، واليأس هو تذكر فوات رحمة الله وقطع القلب عن التماسها وهو معصية . قوله تعالى على لسان نبى الله يعقوق لما قالها لأبنائه ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) يوسف

حد الرجاء


قيل فى حد الرجاء : هو النظر فى سعة رحمة الله .

وقال ابو على الروزبارى : الخوف والرجاء جناحى الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه , وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص . وإذا ذهب صار الطائر فى حد الموت . ( مدارك السالكين لإبن القيم الجوزى )
علامات الرجاء


* سئل أحمد ابن عاصم : ما علامة الرجاء فى العبد ؟

فقال : أن يكون اذا أحاط به الإحسان ألهم الشكر , راجياً لتمام النعمة من الله عليه فى الدنيا والأخرة ,وتمام عفوه عنه فى الأخرة . ( مدارك السالكين لإبن القيم الجوزى )

كيف نصل إلى تحقيق الرجاء ؟


1- ذكر سوابق فضل الله على العبد ، أن الله له علينا فضائل سابقة..

2- ذكر وعد الله من جزيل ثوابه وعظيم كرمه وجوده بدون سؤال من العبد استحقاق فإن الله يعطي بدون أن يكون العبد مستحقاً إذا استقام الإنسان.

3- أن تذكر نعم الله عليك في أمر دينك وبدنك ودنياك في الحال ( الآن ) وأن يمدك بالألطاف والنعم من غير استحقاق ولا سؤال .

4- ذكر سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه وأنه الرحمن الرحيم الغني الكريم الرؤوف بعباده المؤمنين لذلك تحقيق الرجاء يقوم على معرفة أسماء الله وصفاته .

وقد علم أرباب القلوب أن الدنيا مزرعة الآخرة والقلب كالأرض لابد لها من بذر وكذلك لابد للقلب من طاعات والأرض لابد لها من تعاهد وسقي بالماء وحفر أنهار وسوق الماء إليها وكذلك القلب لابد له من تعاهد وأن يسقى بماء الطاعة والعبادة وكذلك الأرض تحتاج حتى تنبت إلى صيانتها عن الأشياء الضارة ، وترى المزارع ينتقي الدغل فينتزعه من أرض حتى لايؤذي زرعه والمؤمن ينقي قلبه من أي شبهة وشهوة حتى لا تفسد عليه زروع الطاعة التي سقاها بماء العبودية..

وقلّ أن ينفع إيمان مع خبث القلب كما لا ينمو البذر في الأرض السبخة إذاً ينبغي أن يقاس رجاء العبد برجاء صاحب الزرع فكل من طلب أرضاً طيبة وألقى بذراً جيداً وسقى وتعاهدها بالرعاية ثم جلس ينتظر فضل الله ..، انتظار هذا يسمى رجاءً، أما إن بذر في أرض سبخة مرتفعة لا يصلها الماء ، هذا غبي أحمق، أما إن بذر في أرض طيبة ولكن لا يصلها الماء وقال أنتظر المطر.، انتظار هذا تمنّي وليس رجاء..!

الرجاء يصدق على انتظار محبوب تمهّدت أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ولم يبق إلا ما ليس في اختيار وإرادة العبد..

لذلك فالإنسان يبذل من الطاعات والعبادات وينتظر فضل الله أن يثبته وأن لا يزله ولا يزيغه حتى الممات ولا يضله حتى يلقاه وهو راضٍ عنه.

الراجي إنسان عنده مواظبة على الطاعات قائم بمقتضيات الإيمان ، يرجو من الله أن لا يزيغه وأن يقبل عمله ولا يردّ عليه، وأن يضاعف أجره و يثيبه ، فهو باذل للأسباب التي يستطيعها يرجو رحمة ربه، ولذلك يكون الذي يقطع البذور ولا يتعاهدها بماء الطاعات أو يترك القلب مشحوناً برذائل الأخلاق منهمكاً في لذات الدنيا ثم يطلب المغفرة يكون حمقاً وغروراً ( َخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم 59 ، والكافر صاحب الجنة قال ( وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا ) الكهف 39 ، فهو صاحب أماني ولا أعمال صالحة عنده ( وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً )..!

وللحديث بقية ان شاء الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة الرجاء ( الجزء الثانى )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: