الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الورع الجزء الثانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: الورع الجزء الثانى   2008-02-05, 3:55 pm

** الورع بين خُلقين **


الزهد : وهو أعـلى منزله في الورع أي الحرص الشديد لدرجة ترك الحلال البين لعدم رغبته فيه وتقرباًإلي الله

2 ـ التهاون : وهو الوقوع في الشبهات حتـــى يصيب حد من حدود الله ويقع في المحرمات .
** فضل الورع بين خُلقين **


الورع هو خُلق محمود فيه من الوسطية بين التشديد والتهاون ولذلك كان فضل الورع كبير وتكلم عن فضله العلماء والمحدثين .

* قال صاحب المنازل : الورع توق مستقضى على حذر أو تحرج على تعظيم .

* أي أن يتوقى الحرام والشبهة وما يُخاف أن يضره أقصى ما يمكن من التوقي لأن التوقي والحذر متقاربان إلى أن التوقي فعل الجوارح والحذر فعل القلب فقد يتوقى العبد الشيء لا على وجه الحذر والخوف ولكن لأمور أخرى منها ::

1- عزة وتصوف ***ب-أو اعتراض أخر** **ج-أو إظهار نزاهة

* فمثلاً : كتوقي الذين لا يؤمنـون بميعـاد ولا جنه ولا نار ما يتوقونه من الفواحش والدناءه تصوناً عنها ورغبةً بنفوسهم عن موقعتها طلباً للمحمده ونحو ذلك مما ترغب إليه .

فالنفس المسلمة التي تتمني رحمة ربها وعظيم أجرها فالباعث عندها علي الورع :

1- إما حذر حلول الوعيد

2- وإما تعظيم الرب جل علاه وإجلالاً له أن يتعرض لما نهي عنه فالورع إما تخوفاً أو تعظيم لله أو حباً لرب العالمين.

3- إما حباً باعثاً علي ترك معصية المحبوب لأنه لايكن الحب إلا مع التعظيم.

* لأنه لو خلا القلب من تعظيم الله جلا وعلا لم تستلزمه محبته ترك مخالفته كمحبة الإنسان ولده وعبده وأمته. فإذا قارنه التعظيم أوجب ترك المخالفة.

* الورع هوأخر مقام الزهد للعامة وأول مقام الزهد للخاصة[1] فالورع للعامة يوصف بالخوف والتعظيم.

أما ورع الخاصة يوصف بالخوف والتعظيم والحب .

* الخوف :من وعيد الله وعقابه . * التعظيم :تعظيماً لله ورفعه لشأنه * الحب :من أحب خاف غضب محبوبة.
** أنواع الورع **


* صنف الأمام المقدسي الورع إلي أربعة درجات :-

1- الدرجة الأولي: وهبي درجة العُدول عن كل ما تقتضيه الفتوى تحريمه .وهناك أمثله كثيرة مما حرمته الفتوى على المسلم .

2- الدرجة الثانية: وهو الورع عن كل شبهة لا يجب اجتنابها ولكن يستحب اجتنابها .

* مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم(دع ما يربك مما لايريبك).

3 - الدرجة الثالثة:وهو الورع عن بعض الحلال مخافة الوقوع في الحرام .

4- الدرجة الرابعة:الورع عن كل ما ليس لله تعالى وهوورع الصديقين

* كل الورع يتراوح بين أمرين :-

1- ورع ظاهري. 2- ورع باطني.

* ورع الظاهر: هو أن لا يتحرك إلا لله.

* وورع الباطن : هو أن لا يدخل المسلم قلبه سوى الله .ولذلك قالوا من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء .

1 - ورع في الأقوال 2 – ورع في الأفعال 3 – وورع في العبـادات فهي أنواع تتوجه ما بين الورع

الظاهري والورع الباطني فمثلا:-

أ - ورع في الأقوال:وهو أن يخشى المسلم في كل ما يتلفظ به من ألفاظ على نفسه أن يقع في ما حرم الله .أي يتجنب اللــغو حتــى لا يقع في القول الفحش فيعاقب عليه و تكتب عليــه سيئة دون أن يدرى أو يتلفــظ بقول يــؤدى به أن يقتاد غيره بما يقول ويفهم من قوله فهما خاطءً يؤدى به إلى الحرام استناداً

لأقواله دون أن يشعـــر قــال تعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد )[2] فالمسلم الذي يتصف بورع في القول يخشى على نفسه أن يحشر في الآخــرة فيعاقب على قوله . فيتذكر دائما قول ربُه ويتلوه طمعاً في محبته وخشية من ناره وعقابه وطمعاً في جنته.

* وورع القول في الباطن :وهو أن يداوم علـى ذكـــر ربه وتلاوة كتــابه وهو لا يراه أحد ولا يغفل عن ذكره طرفة عين حتى لا تحدثه نفسه وشيطـانه بما لا ينفع بل ربما تحدثه نفسـه بما يضره فإن سكــت زادت له الحديــث وإن ذكر ربه نجا منها وعدل من الوقوع في الشبهــة إلى ذكر ربه بمــا يحــبه الله ويُكتب له في أعماله فيرى من الخير في الآخرة .

ب- ورع في الأفعال: وهو ورع بين الظاهر والباطن في أفعال المسلم فورع الأفعال الظاهري أن يُقبل على كل عمل خير يريد به وجه ربه ويكون بذلك أمام الناس ليكون قدوة لهم حتى يحمسـهم على فعــل الخـير دون أن يرائي به الناس .

* فمثلا:إذا جاء فقير محتاج وطلب المساعدة فلم يساعده أحد . يقــوم المسلـم الورع بمساعدته وقول ذلك للناس حتى يحــمس فيهـم العطــاء ويعـالج عندهم البخل والشــح ويُذكرهم بجزاء المحسنين ويكون هو أول من يعطى فهذا ورع ظاهري لا يبتغى به إلا الله.

أما الورع في الأفعال .باطني : وهو أن يراقب العبــد دائماً ربه في عمله أي في كل أفعاله وهو بعيد عن أعين الناس.

* فمثلا : المسلم يقوم الليل والناس نيام فهو ورع لأنه ترك الحلال وهو النـوم إلى عمل فيه فضل عند الله تعالى محبه لله وإقتدائاً بسـنة الحــبيب المصطفــى صلى الله عليه وسلم ولا يتحدث به إلى الناس إلا إذا أراد بذلك تهييج حمـــاس العبادة عندهم وكذلك المسلم الورع لا يعمل العمل إلا النافع للناس ابتغاء وجه الله حتى يثاب عليه ويعطيه ربُه أحسن الجزاء لأن لكـــل مسلــم ما نوى قــال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بنيــات وإنما لكــل إ مريء مــا نوى فمن كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كـانت هجرته إلى د نيا يصيبها أو إ مرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )[3] .

* أي من أحسن النية أحسن العمل وأُثيب عليه فربما من يعمل عملا صالحاً

لا يريد به وجه الله وأراد به الرياء فله ما أراد فصلاح النية من حُسن صلاح العمل وبه الجزاء العظيم من رب العالمين .
** درجات الورع **


* الدرجة الأولى من الورع تجنب القبائح:

فالورع يرتفع بالإنسان إلى درجة عالية عظيمة تجعله يرتفع عن إتيان القبائح من القول أو الفعل

فيتجنبــها ويدرأ عن نفســه الذلل في الوقوع في القبـائح التي تهلك الحــسنات وتطفىء نور الإيمان وتضيع وقت المسلم .

فالمســلم الذي يتخلق بخُــلق الورع في هذه الدرجة يُوقى نفســه من كـل ذلــك بتجنب القبائح .

* الدرجة الثانية من الورع ترك مالا بأس به :-

فهذه الدرجة من الورع هي حفظ الحدود عند ما لا بأس به.إبقاء على الصيانة والتقوى وصعوداً عن الدناءة وتخلصاً عن اقتحام الحدود.

* قال العلماء: من تدرج بورعه من الدرجة الأولـى إلى الدرجة الثانية (أي من تجنب القبائح إلى ترك مالا بأس به ) من الورع يترك كثيراً ممــا بأس به من المباح إبقاء صيانته وخوفـاً عليــها أن يتكدر صفــوها ويطفىء نورها فإن كثيرا ًمن المباح يكــدر صفو الصيــانة ويذهب بهجتها ويطفىء نورها ويخلق حسنها وبهجتها .

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : هنـــاك أشيــاء من المبــاح تنافــى المراتب العالية وإن لم يكن تركه شرطاً في النجاة.

* فالورع بترك كثير من المباح إبقاء على حفظة وصيانته ولا سيـما إذا كــان ذلك برزخاً بين الحلال والحرام

* الفرق بين الدرجتين الأولى والثانية:-

1- إن صاحب الدرجة الأولى (تجنب القبائح )يسعى في تحصيل الصيانة.

2- وصاحب الدرجة الثانية (ترك مالا بأس به )فهو يسعى إلى حفظ صفوها أن يتكدر حتى لا يطفىء نورها أو يذهبه .

* الدرجة الثالثة من الورع (الورع عن شتات الوقت ) : وهذه الدرجة هي التورع عن كل داعية تدعوا إلى شتات الوقت والتعلق بالتفرق وعارض يعارض حال الجميع .

وهى أن يتورع المسلم عن السبب الذي يؤدى إلى ضياع وقته والمسبب لذلك حتى يكون على صفاء لعبادة رب العباد.

لأنه ما لم يكن لله فلابد أن يكون لغيره وما لم يكن عمله لله فلابد أن يكون العمل لغيره .

فالمخلص يصُونه الله بعبادته وحده فيكون المطلب منه والذل منه والعزة والافتقار له والغنى منه والمُلك كله له فلابد أن يكون العمل له والعبادة له وحدة لأنه رب العالمين .

* وهذه الدرجة هي أعلى من الدرجة الأولى و الثانية لأن أصحابها اهتموا بحفظ الصيانة من الكدر وملاحظتها ولذلك أصحاب هذه الدرجة يفرقون بين الحق والانشغال عن مراقبتهُ. بحال نفُوسِهم فهؤلاء هم أعلى الدرجات في الورع .
** بين الخوف و الورع :-


* ومن ثمرة الخوف الورع والاستعانة وقصر الأمل وقوة الأيمان عند المسلم تثمر في قلبه الزهد.

* كما أن المعرفة تثمر المحبة وكذلك الخوف والرجاء و كذلك القناعة تثمر الرضا والذكر يثمر حياة القلب. وبالأيمان بالقدر يثمر التوكل ودوام تأمل الأسماء والصفات يثمر المعرفة .

* وكذلك الورع يثمر الزهد أيضا كما تثمر التوبة المحبة ودوام الذكر يثمر المحبة والرضا يثمر الشكر .

* والعزيمة والصبر يثمران جميع الأحوال والمقامات .

* كما يثمر الإخلاص والصدق كل منها الأخر ويقتضيه .

والمعرفة تثمر الخُلق والفكر يثمر العزيمة والمراقبة تثمر عمارة الوقت وحفظ الأيام والحياء والخشية و الإنابة وإماتة النفس وإذلالها وكسرها يوجب حياة القلب وعزهُ وجبرهُ. فالورع خير ما في الدين.

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع )[4].

* روى البيهقى في شعب الأيمان عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله وجل إلى أنه من سلك مسلكا في طلب العلم سهلت له طريقاً إلى الجنة ومن سلبت كريمة أثبته عليها الجنة وفضل في العلم خير من فضل في عبادة وملاك الدين الورع)[5]
** ( الورع ما بين الشرع والإبداع ) **


* الورع الشرعي هو ما أباحه الشرع أو جاء به الصحـابة أو كان من سمات التابعين أو السلف الصالح أو أهل السنة والجماعة .

وهودائماً ورع حميد لا يكون فوق الطاقة البشرية. فيكون بذلك ابتغاء وجه الله. وبه يتقـرب العـبد من ربه وبه يرجـوا الآخــرة ويخــاف من غضبه ويتقــي الشبهــات ما كــَبُر منها وما صَغر منــها . ومن أمثــلة الورع الحــميد ما كــان عليه الني صــلى الله عــليه وسلم والصحــابة الأجـلاء ومن سار على هديهم من التابعين وتابعيـهم إلـي يـوم الـديــن
** أمثلة من ورع النبي والصحابة والتابعين ** ؟؟؟؟؟؟؟؟
وللحديث بقيه فى الجزء الثالث ان شاء الله
اخوكم / الشيخ صقر
نسألكم الدعاء لى ولولدى احمد بالشفاء ولجميع مرضى المسلمين


<hr align=right width="33%" SIZE=1>

[1] تعريف المقديسي للورع


[2] سورة ق آية(18)


[3] رواه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في كتاب جامع العلوم والحكم


[4] صحيح لغير- رواه الطبري في الأوسط والبزار بإسناد حسن


[5] حديث صحيح


[6] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح – رياض الصالين 6/593 شرح بن العثيمين


[7] رياض الصالحين شرح بن العثيمين


[8] صحيح البخاري


[9] حديث صحيح رواه البخاري


[10] رواه الإمام أحمد بن حمبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الورع الجزء الثانى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: