الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الورع الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: الورع الجزء الاول   2008-02-05, 3:47 pm

** ماذا يحب الله **
** يحب الله الورع **


* اللهم صلى وأسلم على سيدنا محمد بن عبــد الله الذي أرسله ربه رحمــــة للعــالمين .وجــاء بأفضل الخُلق فكان نعم العبد الكريم وأتصف بخُلــق عظيم فوصفه ربه في كتابه العظيـم الكريم فقال له(وإنك لعلى خلــــق عظيم)[1].

وعندما سُئلت السيدة عـائشة رضي الله عنهــا عن خُلقه قـــالت (كان خُلقهُ القرآن)[2] وقـالت(كان قرآناً يمشى على الأرض)[3] وقـــال النبــي صلى الله عليـه وسلـم (إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق)[4]فجــاء محــمد صلى الله عليـه وسلـم بالإسلام الذي اهتم بالتوحيد والتشريع وكـان من أواويات ما نادى به وهو مكارم الأَخلاق فحارب الرذائل وارشد ونظم الشهوات ومحصها وفتح باب الأخلاق على مصراعيه.فمن كان حميدا من الخُلق أيـده وأقره ومن كـان مذموما حــاربه ورفضه وحذر منــــه المسلمــون ودعـا الإســلام إلى اكتساب الأخلاق الحميدة التي يستقيـــم التشريع معها ومن أروع ما رأيناه في خُلــــق النبي صلـى الله عليــــه وسلم وأصحابه خـلق الورع فكان على كــل مسلـــم يـؤمــن بالله ربـــاً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً لابد أن يتخلق بهذا الخلق الكـريــم وهـو واحد من كثيرٍ من الأخــــلاق التي يجب أن يتصف بها المسلـــم الذي يريد أن يكون كامل الإيمان.ولأن خُلق الورع من أعظم الأخلاق لأنه فيه تمحيص للأعمال ودرءٍ الشبهات ومن درءَ عن نفسه الشبهات فقد إستبرأَ لدينه وعـرضه ومن وقع في الشبهــات فقد وقع في الحرام. قال تعالى (وثيابك فطهر)[5].

* قال قتاده ومجاهد وإبراهيم النخعى والضحاك والشعبي والزهـري والمحـــققين من أهل التفسير أي نفسك فطهر من الذنب فكُنـــى عن النفس بالثوب.

* قـال بن عباس رضي الله عنه : لا تلبسهــا علـى معصيـة ولا غـدر. ثــم قـال أمـا سمعت قول غيلان بن سلمه الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب غـادرٍ ****** لبـستُ ولا مـن غـدرةٍ أتقنــعُ *


وقال سعيد بن جبير: وقلبك وبيتك فطهر ولذلك قـــال الــــورع يطهر دنس القـلب ونجاسة كما يطهر الماء دنس الثوب ونجاسة .

* وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع في كلمة واحـده فقال (من حُســــــن إسلام المرء ترك مالا يعنيه )[6] أي إذا كان المسلــم يريد أن يكـون مسلماً ممحصاً من كل عيب أو نقص فلابد أن يترك ما لا يعنيه من الكلام والنظر والاستمــاع والبطــش والفكر وسائــــــر الحركــات الظاهرية والباطنية.

* فهـذه الكلــمة لرسـول الله صلـى الله عليه وسـلم كافيه وشاملة وشافية في الـورع .

* تعريف الــورع لغـــةً: هو الحذر . وقيل هو الحرص .

* تعريف الورع اصطلاحـاً : هو الترفع عن كل شبهه من الشبـــــهات تؤدى إلى الحرام أو بها شبهه أو ريح من الحرام .
** أقوال السلف في الورع **


* قال الشبلى: الورع أن يتورع عن كل ما سوى الله .

* قال يحيى بن معاذ: الورع الوقوف على حد العلم من غير تأويـل .

* وقال: الورع على وجهين ورع في الظاهر وورع في الباطن .

1 ) فورع الظاهر: أن لا يتحرك إلا لله. 2 ) وورع الباطن: هو أن لا يُدخل قلبك سواه.

3 ) و قال: من لم ينظر في الدقـيق في الورع لم يصل إلى الجــليل في العطاء .

*وقال أبو سليمان الدارنى: الورع أول الـزهــد كما أن القـناعة أول الرضا.

* وقال: الورع هو الخروج من الشبهات وترك السيئات.

* وقيل: من دق في الدنيا ورعة جل في القيامة خطرة .

* وقيل : الورع الخروج من كل شبهه،ومحاسـبة النفس في كل طــرفة عين.[7]

* وقال سفيان الثوري: ما رأيـت أســهـل من الـورع ،ما حــاك فـي نفســك فاتركــه.

* وقال الحسن بن على: مثقــال ذرة من ورع خــيرٌ من ألف مـثقــال ذرة من الصــوم والصلاة .

* وقال واحد من السلف الصالح:لا يبلغ العبد حقيقــة التقـوى حتى يدع مالا بأس بـه حذراً مما به بأس .

* فالورع : هـو ترك ما يحـوم حـوله الحـرام أو يكـون به شــبهــه أو يكـون ما بين الحرام و الحــلال أو يكـون ما بين ما به بأس ومالا بأس به تطهيراً للقـلـوب والأبدان مخـافة الرحــمن وحبــاً في الفوز بالجــنة حـتى نكون على ســنه العــدنان ونـنهج بنهج الأخيــار من الصــُحُــب والأنصار.وحتى تمليء قلوب المسلمـين بالاطمئنان.ولا ينظروا إلى ما في شبهه من حرام .

* وكما قال الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً:

* كنا ندع سبعين بــابـــاً من الحـــلال مخافةً أن نقع في باب واحــد من الحـــرام .

* اترك مالا ينفع ولا يضر مهما كــــان **** **** فمن الصحب تركوا كثيراً من الحــلال مخــافة الحـــرام

* فكن ورعاً مثلهم ولا تغفل عن الحق ولا تنام **** *** حتى تنال جنات عدن فيها ما اخبرنا به خير الأنــام

* ومن هــذه الأقــوال يتلخـص الورع أنه خُــلق للسلم الذي يخشى أن يصيبه ضرر في الآخرة .

* والورع اتصف به الصحابة واتبعه السـلف الصــالح واقــره وتحـدث به علمـــاء الأمــة ونادى به المخلصين من المسلمين .

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحــلال بـين والحـــرام بــين وبينهمــا أمــور مشتبـهات لا يعـلمهن كـثيرٌ من الناس فــمن اتــقــى الشبهات إستبرأ لدينــه وعرضـــه.ومن وقع في الشبهــات وقــع في الحـرام كالراعي يرعــى حـول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه

ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب)[8]

*النبي صلي الله عليه وسلم يرشد الأمة ويعلمها ويقسم الأمور إلى ثلاثة أقســـام:-

1 ) حلال بــين 2 ) حرام بــين 3 ) مشــــــتبه

1 ) الحلال البــين:- وهو ما أحله الله صراحةً بنصٍ صريحٍ مثـل (.....أُحِلَّت لكم بهيمة الأنعام )[9]

وكل ما جاء به القرآن الكريم بكلمه ( أحل ) أو ما جاء في السنة أيضاً بكــلمه ( أحل ) أو مرادفها. مــثل قــوله تعالي ( وأحل الله البيع.......)[10] .

2 ) الحرام البــين:- هو كــل ما حرمه الله سـبحانه في القرآن الكــريم وجاء بكلمه ( حرم ) مــثل قوله تعالي

( .... وحرم الربا )4

3 ) المشـــــتبه:- هو ما كان خفيِّ عن الناس . وأسباب الخفاء كــثيرة * مــــــــثلاً:- منها ألا يكون النص ثابتاً عند الإنســـان فيتردد: هــل يصح عن الرســول صلي الله عليه وسلم أو لا يصح . ثـم إذا صـح قد تشتبه دلالته: هـل يدل علي كذا أو لا يدل ؟ ثم إذا دل علي شيء معين فقد تشتبه : هل له مخصوص إذا كان عاماً ؟ هــل له مــقيد إن كــان مطلقاً ثم إذا تبــين قد يُشتبه هــل هو باقٍ أو منسوخ . فنري أن أسـباب الاشتباه كـــثيرة . فما هي الطريقــة التي يَخــرج بها المـسلـم عن هذا الاشتباه.أي ما هو الحل للخروج من ا لاشتباه .

* الطريقة أقرها الحـبيب المصطفي محمد بن عبد الله صــلوات ربــي وسلامه عليه عندما قال (فمن اتقي الشبهات فقد أستبرأ لدينه وعرضــــــه) أي من اتقاها أي من تنتجنبها وتركها وذهب إلى الشـيء

الـواضح البـين فقــد أستبرأ لدينه وعرضه وفـاز بـرضي ربــه واتقــي غضبه .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبـلغ العـبد أن يكــون مـن المتقين حتى يدع مالا بأس به حذراً

لما به بأس )[11]

أي أن العبد الذي يريد أن يصل إلى درجة التقوى الخالصــة لله تعالى لابد أن يترك الشيء الغير ضار خوفاً من الــوقوع بما فيــه ضرر في الآخرة وهذا هو كمال الورع كما كان يفعل رســول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسار المسلمين من بعدهم على هذا النهج الكريم .

* وكما قال العلماء :- إنه إذا أشـتبه مباح بمحــرم وجب إجتنــابه .لأن اجتناب المحرم واجب ولا يتم إلا باجتناب المباح .وما لا يتـم الواجــب إلا به فهو واجب .ولكن إذا أضطر إلى أحدهما فله أن يتحرى في هـذه الحالة ويأخذ بما غلب عليه ظنه
<hr align=right width="33%" SIZE=1>

[1] سورة القلم آية4


[2] حديث صحيح خرجه السيوطى وحققه الألباني رقم 1184


[3] حديث صحيح

4حديث صحيح





[5] سورة المدثر آية 4


[6] حديث حسن – رواه الترمزى برقم (2418)


[7] يونس بن عبيد


1 حديث متفقٌ عليه أخرجه البخاري (52) ومسلم (1599).


[9] سورة المائدة آية 1


[10] - 4 - سورة البةرة آية 275-


[11] حديث رواه الترمزى وقال حديث حسن – رياض الصالحين 9/596
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الورع الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: