الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هادم اللزات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ صقر
عضو
عضو


عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: هادم اللزات   2008-02-05, 2:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم

المـــــــــــــوت


الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله النعمة المهداة والسراج المنير الذي أضاء ربوع الأرض بدعوته وارشد الناس إلى هداية رب العالمين واللهم صلى عليه وعلى أهله وأصحابه الأخيار الكرام الذين جاهدوا في الله حق جهاده حتى نصروا دعوة الحق وجعلوها عالية خفاقة فوق رؤؤس الناس أجمعين وجاهدوا في هذه الدعوة حتى آتاهم اليقين.

الحمد لله الذي خلق الخلق وسن بين خلقه سنناً سارت بينهم حتى يوم الدين وكتب عليهم أشياء سارت فيهم قدراً مقدوراً بل وجعلها لكل الخلائق من إنس وجن وطير وحيوان.

لقد كتب الله جل علاه على الخلائق الموت فكتبه على كل مخلوق من إنس وجن وطير وحيوان. كتب الموت على كل عظيم وحقير على كل أمير وغفير على كل رجل وامرأة على كل صغير وكبير لم يستثنى احد من الموت ولو كان هناك من يستثنى لكان خيرهم وهو نبي الله وحبيب الله وصفيه سيدنا محمد النبي الامى ولو أراد الله لأحد الخلد لكان محمد خير من يخلد، بل قال له ( إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) الزمر.

فالموت خلقه الله وكتبه على الجميع ، الموت مخلوق ؟ نعم مخلوق قال تعالى ( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير الذي خلق الموت والحياة الدنيا ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور ) الملك.

لماذا خلق الله الموت ؟ خلقه ليختبر الإنسان في هذه الدنيا ، أما أن يحسن العمل فينال رحمة الله وأما أن يسيء العمل فيعم عليه غضب ربه.

يقول الإمام أحمد رحمه الله ( لم يكتب الله الموت على الخلائق للفناء بل جعله للانتقال من دار إلى دار )

يقول احد الحكماء ( الموت كأساً والكل شاربه والقبر باباً والكل داخله ، فأعمل لكأس أنت غداً شاربه وأعمل لبيت غداً أنت ساكنه )

فالموت هو أعظم المواعظ التي ترد الظالم عن ظلمه وتردع المتكبر عن كبره وتيقظ الغافل من غفلته وتشفى الحاقد من مرضه ، فمن ليس له واعظ فالموت يكفيه ، فماذا أعددت لهذا اليوم يوم السكرات يوم بلوغ الحلقوق . قال تعالى ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ............................................................ )
لماذا لم يستغيث الميت


لان الموت صعد إلى العقل فغيبه وجاء إلى البصر فأعماه وارهبه وجاء إلى اللسان فأخرسه وأسكته وجاء إلى الطرف فهزه واسكنه وجاء إلى اللون فغيره واصفره وارتفعت الحدقتان إلى اعالى الأجفان وتقلصت الشفتان ، سكرة بعد سكرة ، ونزعة بعد نزعة ، وجذبة بعد جذبة جعلت أفضل خلق الله يمد يده إلى قدح فيه ماء ويمسح جبينه ويقول سبحان الله أن للموت سكرات.

قال تعالى ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) الرحمن

قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) أل عمران

فذكر الموت بقلب غافل لا يفيد المؤمن بل ذكر الموت بقلب ذاكر يعلم معناه ويعمل لذلك.

يقول أبو الدرداء : إذا ذكر الموتى فعد نفسك كأحدهم.

وقال بن مسعود : السعيد من وعظ بغيره.

روى عن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكى فقال : ( كن في الدنيا غريب أو كعابر سبيل ).

وقال بن عمر : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك.

ابن ادم لو رأيت قرب ما بقى من أجلك لزهدت في طول أملك ولرغبت في الزيادة من عملك ولقصرت من حرصك وحيلك وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت بك قدمك وأسلمك اهلك وحشمك فبان منك الولد والنسب فلا أنت إلى دنياك عائد ولا في حسناتك زائد فاعمل ليوم القيامة يوم الحسرة والندامة.

قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحاً كلا أنها هي كلمة قائلها ومن ورائه برزخ إلى يوم القيامة

يموت كل صغير وكبير يموت كل أمير ووزير يموت كل عزيز وحقير يموت كل غنى وفقير يموت كل نبي وولى يموت كل نجي وتقي يموت كل زاهد وعابد يموت كل مقر وجاحد يموت كل صحيح وسقيم يموت كل مريض وسليم كل نفس تموت غير زى العزة والجبروت.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( أكثروا ذكر هازم اللذات ومفرق الجماعات وتوسدوه إذا نمتم واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم وعمروا به مجالسكم فانه معقود بنواصيكم )

اى انه يفسد نعيمكم ويخرب مصانعكم ويفنيكم كما أفنى من كان قبلكم فلا تنسوه فانه لا ينساكم ولا تغفلوا عنه فانه ليس بغافل عنكم.
الموت لا شك آت فاستعدوا له **** أن اللبيب بذكر الموت مشغول
فكيف يلهو بعيش أو يلذ به **** من التراب على عينيه مجعول


وروى عن أبى ذر رضي الله عنه انه قال : يا رسول الله اى المؤمن أكيس؟ قال ( أكثرهم للموت ذكراً . وأحسنهم له استعداداً ) حديث حسن بن ماجة والطبري

عباد الله اسعوا في فكاك رقابكم وجاهدوا أنفسكم في خلاصها قبل أن تزهق والله ما بين أحدكم وبين الندم والعلم بأنه قد زلت به القدم إلا أن يحوم عقاب المنية عليه ويفرق سهامها إليه فإذا الندم لا ينفع وإذا العذر لا يصنع وإذا النصير لا يدفع وإذا الشفيع لا يشفع وإذا الذي مات لا يسترجع وإذا البائس المحابي به النجاة لا يطمع فكانى بك يا اخى وقد صرخ عليك النسوان وبكى عليك الأهل والإخوان وفقدك الولدان ونفخ لفرقتك الجيران ونادي عليك المنادى : قد مات فلان بن فلان ، ثم نقلت عن الأحباب وحملت إلى ارماس التراب وأضجعوك في محل ضنك قصير السمك مهول منظره كثير وعره مغشي بالوحشة عرفته مهول الصريح مطبق الصفيح على غير مها ولا وداد ولا نقمة زاد واستعداد.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما أحتضر جعل يقول ( لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ) وكان يدخل يده في قدح به ماء ويمسح بالماء على وجهه ويقول مرة بعد مرة ( اللهم هون على سكرات الموت ) صحيح البخاري

وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لو أن ألم شعره من شعر الميت وضع على أهل السماوات والأرض لماتوا أجمعين )

تيقن للذي لا بد منه *** فان الموت ميقات العباد

أيسرك أن تكون رقيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد
آلام الموت


روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كعب : يا كعب حدثنا عن الموت : فقال : يا أمير المؤمنين هو غصن كثير الشوك أدخل في جوف رجل حتى إذا أخذت كل شوكة بعرف ثم جذبه رجل شديد الجذب فقطع ما قطع وأبقى ما أبقى.

طعم الموت


روى عن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال : لما مات خليل الرحمان ( إبراهيم ) اجتمعت إليه أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فقالوا : أن الله تعالى أيتخذك خليلاً من بين سائر الأنبياء والرسل فان كان الموت خفيف عن واحد فأنت هو فأخبرنا كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال إبراهيم عليه السلام : وجدته والله شديداً والذي لا إله غيره هو أشد من الطبخ في القدور والقطع بالمناشير أقبل ملك الموت نحوى بكلوب من حديد فأدخله في كل عضو منى ثم استل الروح من كل عضو حتى جعله القلب ثم طعن في القلب طعنة بحربته المسمومة بسم الموت فلو أنى طبخت في القدور سبعين مرة لكان أهون على ، فقالوا : يا إبراهيم لقد هون الله عليك الموت.

فإذا كان هذا حال الأنبياء فما يصنع بالمخطئين كفى بالموت طامة

وإذا بجبريل عليه السلام عندهم يسمعهم فقال لهم : يا أرواح الطيبين ما بعد الموت أشد وأطم وأعظم من الموت.
وما الناس إلا هالك بن هالك *** وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت *** له عن عدو في ثياب صديق


وروى أن موسى صلوات الله وسلامه عليه لما صارت روحه إلى الله تعالى قال يا موسى : كيف وجدت الموت ؟ قال موسى : وجدت نفسي كالعصفور حين يقلى على المقلاة لا يموت فيستريح ولا ينجو فيطير وفى رواية ( وجدت نفسي كشاه حية تسلخ بيد القصيان

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لو علمت الطير والبهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سميناً )

وقال عيسى للحواريين ( أدعوا الله أن يخفف عنى سكرات الموت )

يا ابن ادم ما أغفلك وعن الصواب أبعدك كأنك بالموت قد فاجأك وملك الموت قد وافاك فيئس منك الطبيب وفارقك الحبيب وتفجع لفقدك كل قريب فوقعت في الحسرة وجفتك العبرة وبطل منك اللسان بعد الفصاحة والبيان وأدرجت في الأكفان وأزعجت عن الأوطان وصار القبر مأواك والى يوم القيامة مثواك وفارقك الأهل والإخوان ووقع بهم عنك السلوى والنسيان فان كان لك منزل سكنوه أو كنت ذو مال اقتسموه.

فاذكر حالك أيها الغافل يوم تقلبك على المغتسل يد الغاسل قد زال عزك عنك وسلب مالك منك وأخرجت من بين الأحباب وجهزت للتراب وأسلمت إلى الدود وصرت رحناً بين اللحود وبكى عليك الباكون قليلاً ثم نسوك دهراً طويلاً فتغيرت منك المحاسن والمحلى وتحكم في أعضائك البلى وقطعت الأكفان وسعى إليك الديدان فبلى منك اللسان والوجه والخدان وتيبست الايدى والأقدام فلا تقدر على درئ الأهوال والديدان.

فبادروا إلى حسن العمل وتودوا إلى مولاكم من قبيح الخطايا والذلل قبل أن يأتيك العليل ويحتار فيك الطبيب ويجمع لك الدواء فلا يزيدك ذلك إلا بلاء وقد اجتمع حولك الأخوة والأحباب وكثر عليك البكاء فلا يقدر احد من الاقراب أن يرد الروح عندما تخرج من الأعضاء ويعرج بها إلى السماء فيا لها من سعادة أو شقاء.

فاستعذ من ذنبك يا مسكين قبل عرق الجبين ، ومد الشمال وقبض اليمين ، وتضعف قوتك بالأنين ويجرى دمعك لمفارقة الأهل والبنين ولا ينفعك ما جمعت من الأموال في الشهور والسنين ثم أنت في قبرك لملك رهين إلى يوم عرضك على أسرع الحاسبين .

وقد ذكر أن لله سبحانه وتعالى شجرة فرعها تحت العرش مكتوب على كل ورقة من أوراقها اسم عبد من عبيده فإذا جاء اجل العبد سقطت تلك الورقة التي فيها اسمه في حجر ملك الموت فأخذ روحه في الوقت.

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من يوم إلا وملكان يناديان : يا أهل الدنيا ولدتم للموت وتبنون للخراب وانتم محاسبون ومعذبون عند ربكم )
قل للذين بنوا ديارا عالية **** وتنافسوا والموت منهم دانية
شيدتموها راغبين وانتم **** تردوا القبور وتتركوها خالية

قال سلمان الفارسي ثلاثة أضحكتنى وثلاثة أبكتنى , أما الثلاثة التي أضحكتنى :-

1 ـ الرجل عنده طول الأمل ولا يفكر في الموت

2 ـ والرجل يغفل الموت وبين يديه القيامة

3 ـ الرجل ضاحك ملئ فيه ولا يدرى أن الله ساخط عنه أم راضى

وأما التي أبكتنى :-

1 ـ موت الأحباب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

2 ـ نزول الموت

3 ـ الوقوف بين يدي الله لا أدرى إلى أين يأمر بي ربى إلى الجنة أم إلى النار.

كتبه الفقير الى ربه / الشيخ صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هادم اللزات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الاسلاميات :: رقائق ومواعظ-
انتقل الى: